ما أن فتحت أبوابه الالكترونية للمرة الأولى حتى اندفع عشرات المتسوقين إلى داخل مركز "الأندلسية مول" التجاري الذي تم افتتاحه حديثاً هذا الأسبوع في غزة، وهم ينظرون لأعلى السقف، حيث ينبعث الهواء البارد ثم ينظرون تحت أقدامهم وهم يقفون بحذر على السلم الكهربائي المتحرك.

وانتشر المتسوقون داخل "المول" الذي يعد فريداً في قطاع غزة الساحلي لما يتسم به من حداثة وعصرية، وهو يتكون من ثلاثة طوابق خصص الأول لهايبر ماركت، فيما خصص الثاني لعرض الملابس. أما الطابق الثالث فصمم ليحتوي على مطعم ومقهى وسينما للأطفال ومركز لألعاب الفيديو، لكن لم يتم تجهيزه بعد. ورغم أنه يمكن تسميته مركزاً للتسوق في غزة.

لكن قد يكون في ذلك مبالغة بشكل كبير عند مقارن ته بمراكز التسوق الحديثة الموجودة حتى في مصر المجاورة للقطاع. فالمركز لا يتضمن ساحة انتظار للسيارات، وهو مناسب فقط للتسوق طلباً لشراء الأطعمة والملابس.

وبالنسبة لمالكي المركز التجاري، وهم مجموعة من المستثمرين في القطاع الخاص، فإن المشروع يعد تحدياً للحصار الإسرائيلي الذي فرض على غزة منذ العام 2007. والمنتجات الغذائية المعروضة مصنوعة إما في إسرائيل أو الضفة الغربية، ومع ذلك هناك قليل من السلع جاءت عبر أنفاق التهريب على الشريط الحدودي بين القطاع الساحلي ومصر.

والظروف التي أحاطت بمركز "الأندلسية مول" الجديد لا تختلف عن التي أحاطت بمركز غزة فهو يحتل ثلاثة طوابق من بناية مكونة من ثمانية طوابق تم بناؤها قبل أن يفرض الحصار الإسرائيلي. لكن تجهيز المول كان قد واجه صعوبات حادة، خاصة أن توريد السلم الكهربائي عبر معبر إسرائيلي استغرق سبعة أشهر، كما أن خططاً خاصة بتجهيز المبنى جرى تعديلها بسبب صعوبات توريد المواد الخام اللازمة.