عادت مشكلات شركات السيارات العالمية إلى السطح مرة أخرى ففي حين أشارت تقارير إلى انخفاض إجمالي نمو مبيعات السيارات في الصين إلى 15% ومعدل تسجيل السيارات الجديدة في دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 2.1% ليصل إلى 7.120.499 سيارة في الأشهر الستة الأولى من العام الحالي يتوقع محللون أن يستمر ضعف المبيعات خلال النصف الثاني من العام الجاري. لكن في الجانب الآخر هنالك بوادر أمل فقد أعلنت وفولكسفاغن زيادة في نسبة مبيعاتها بالصين بلغت 16 % في النصف الأول من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، متجاوزة بذلك حاجز المليون سيارة للمرة الأولى في ستة أشهر.
وتواجه شركات السيارات مشكلات هيكلية كبيرة فبالإضافة إلى الصعوبات التي تعيشها عملاقة صناعة السيارات اليابانية تويوتا والشركات اليابانية الأخرى بسبب تداعيات زلزال الحادي عشر من مارس الماضي تعاني مشروعات لشركات أوروبية من مشكلات تمويل حقيقية في ظل القيود التي يفرضها الاتحاد الأووربي. و قررت الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي فتح تحقيق بشأن مساعدة كانت الحكومة الألمانية تعهدت بتقديمها إلى شركتي بي إم دبليو وفولكسفاغن لإقامة مشروعات في شرق ألمانيا. وتقيد قواعد الاتحاد الأوروبي حجم المساعدات الحكومية بحيث تحول دون حصول الشركات على ميزة غير عادلة عن منافسيها وأن المفوضية الأوروبية باعتبارها الذراع التنفيذية للاتحاد هي المعنية بمراقبة تلك القواعد. وفي ظل الضعف الذي تعانيه خزائن بعض الشركات أكدت مصادر أن السلطات الألمانية تعتزم تقديم مساهمة بقيمة 46 مليون يورو أي نحو 65 مليون دولار إلى مشروع قيمته 368 مليون يورو لصناعة سيارات من طرازي "آي 3" الكهربائية و"آي 8" الهجين والمقرر إنتاجها في عام 2013 في مصنع بي إم دبليو في لايبتسغ.
وفي ظل الجدل الدائر حول مصير أوبل التي تواجه مشكلات هيكلية عاصفة أعلنت جنرال موتورز اعتزامها الاحتفاظ بفرعها الألماني. وقال عملاق صناعة السيارات الأميركي في بيان : أوبل جزء من أسرة جي إم منذ عام 1928 وستبقى جزءا مهما من الشركة. وجاءت الإعلان ليدحض تصريحات مارتن فنتركورن الرئيس التنفيذي لفولكسفاغن الذي تحدث مؤخرا للصحفيين عن اهتمام شركة إنتاج سيارات صينية بالاستحواذ على أوبل. وقالت جنرال موتورز إنها لا ترد على شائعات وتكهنات وأضافت: للأسف لا يبدي بعض منافسينا قدرا مماثلا من ضبط النفس. وكانت شائعة بيع اوبل ظهرت في المجلات المتخصصة أوائل يونيو الماضي ولم ترد عليها جي إم لأسابيع.
