دشن ماسايوشي سون، رئيس شركة سوفتبنك كورب العملاقة للاتصالات، وحكام المقاطعات اليابانية، لجنة لتعزيز استخدام الطاقة المتجددة في أعقاب الحادث النووي الأسوأ الذي تشهده اليابان. وانضمت 36 من أصل 47 مقاطعة يابانية لمبادرة سون التي تهدف للحد من اعتماد اليابان على الطاقة النووية. واقترح سون هذه الخطوة بعدما تضررت محطة فوكوشيما النووية إثر وقوع زلزال وموجات مد عاتية (تسونامى) في 11 مارس الماضي.
ويتسرب من المحطة التي تقع على بعد 250 كيلومتراً شمال شرق طوكيو مواد إشعاعية منذ ذلك الحين. وكان سون قد أعلن في مايو الماضي عن مشروع بقيمة 80 مليار ين أي نحو مليار دولار، لإقامة عشر محطات طاقة شمسية كبيرة في البلاد، وعرض تحمل معظم تكاليف البناء. وقال سون إنه إذا تمكنت اليابان من بناء لوحات شمسية على 20 % من الأراضى الزراعية غير المستخدمة أو المهجورة فإن البلاد يمكن أن تنتج نحو 50 جيجاوات من الكهرباء أي ما يعادل انتاج 50 مفاعلاً نووياً. وأضاف سون إنه يأمل في رفع حصة الطاقة المتجددة مثل الشمس والرياح وطاقة حرارة أرضية لنحو 20 % من إنتاج الكهرباء في البلاد بحلول عام 2020.
ودعا رئيس الوزراء الياباني ناوتو كان، لإجراء مراجعة جذرية لسياسة الطاقة في البلاد وللحد من الاعتماد على الطاقة النووية. وخلال اجتماع حكام المقاطعات الأخير تعرضت الحكومة لانتقادات بسبب قرارتها الأخيرة بشأن محطات الطاقة النووية. وكانت الحكومة اليابانية أعلنت الأسبوع الماضي أنها ستتخذ إجراءات لتقييم السلامة وأنها ستجري اختبارات إجهاد في محطات الطاقة النووية. غير ان هذا الإعلان أصاب البلاد بالارتباك خاصة في المقاطعات التي توجد بها محطات طاقة نووية، حيث كان وزير الصناعة بانري كايدا أعلن منتصف شهر يونيو الماضي أن جميع المحطات آمنة.
وقال رئيس الوزراء في جلسة برلمانية، أول من أمس، الثلاثاء، إن الحكومة ليس لديها خيار سوى إلغاء خطة تعزيز نسبة مساهمة محطات الطاقة النووية في توليد الكهرباء في البلاد إلى 53 % بحلول عام 2030، مقارنة بأقل من 30 % حالياً. وقال اتحاد شركات الكهرباء في اليابان، إن معدل تشغيل محطات الطاقة النووية بالبلاد تراجع خلال يونيو الماضي إلى 36.8 %، مقارنة بـ 66.1 % العام الماضي. ومن المتوقع أن يتراجع معدل التشغيل أكثر من ذلك، بعد إجراء اختبارات الإجهاد على المفاعلات النووية، حيث ذكرت الحكومة إنه يمكن إغلاق بعض المفاعلات بناء على نتائج الاختبارات.
