بجانب مخاوف الحوسبة السحابية الثلاثة التي قتلت بحثا ونقاشا ألا وهي أعطال التوقف وتهديد الخصوصية ومخاطر الأمن والسلامة، ثمة مخاوف أخرى لا تقل عنها أهمية لكنها لا تشغل الحيز نفسه من الحوار والنقاش. وقال ستيف بيلي من شركة كومفولت للنظم إن النمو المُطرّد الذي يشهده قطاع الخدمات السحابية ينعكس على الإيقاع السريع الذي تنقل به الشركات كل احتياجاتها من الحوسبة والتطبيقات وتخزين البيانات أو أجزاء منها إلى هذه التكنولوجيا الصاعدة. ووفقا لتقارير جارتنر، فإن صناعة الحوسبة السحابية مهيأة بقوة لتشهد نموا قويا حتى 2014، ومن المتوقع أن تصل إيرادات الخدمات السحابية حول العالم إلى 148.8 مليار دولار. وتتزايد باستمرار أعداد الشركات في الشرق الأوسط التي بدأت تدرك مزايا الحوسبة السحابية وتتطلع لاستخدام الخدمات الواعدة. وهذا الفيض من الحماس للحوسبة السحابية له ما يبرره إذ تتمتع بمزايا جذابة ومغرية مثل فرصة الخفض الجوهري لتكاليف تكنولوجيا المعلومات وتعزيز كفاءة التشغيل والتعاون عبر أقسام الشركة وسرعة اتخاذ القرار مما جعلها عوامل محركة قوية للنمو. علاوة على ذلك، تتيح خيارات الخدمات الواعدة عددا كبيرا من الخيارات منها تقديم البنية التحتية. واعتبرت الشركات الأولى التي طبقت التقنيات السحابية الانتقال إلى هذه التكنولوجيا الجديدة ضرورة لازمة من الناحية العملية، رغم المخاوف المحتملة مثل أعطال الخدمة والتعرض لمخاطر الخصوصية والانتهاكات الأمنية. ومما لا شك فيه أن مزودي الخدمات السحابية يدركون تردد الشركات في البداية تجاه فكرة تعهيد أصول المعلومات الحيوية لشركات أخرى، ولهذا يواصلون جهودهم الحثيثة لتبديد هذه المخاوف باتفاقيات صارمة لمستوى الخدمة تلتزم باستمرار التشغيل والخصوصية والحماية.