ظهر نقص الكهرباء في مناطق عديدة من الصين التي يبلغ عدد سكانها مليار نسمة، مما أدى إلى ضغوط متواصلة على إمدادات الفحم لتوليد الكهرباء في المقاطعات الصينية الكبرى لإنتاج الفحم بما فيها قويتشو ومقاطعة خنان وسط الصين.

بسبب أن مدينة كالى بمقاطعة قويتشو جنوب غربي الصين لم تتم برامج إمدادات الفحم لتوليد الكهرباء خلال ثلاثة أيام متلاحقة قال هونغ جين تشو عمدة كالى إن هذه المدينة وضعت إجراءات سريعة لضمان إمدادات الفحم لتوليد الكهرباء، وحاليا سدت إمدادات الفحم لتوليد الكهرباء يوميا طلب البرامج. ويطلق على مقاطعة قويتشو بحر الفحم في جنوب نهر اليانغتسي وهي اكبر مقاطعة في إنتاج الفحم في مناطق جنوب الصين، وتعد إحدى المقاطعات الرئيسية لتصدير الفحم وهي أيضا ميدان رئيسي تنفذ الصين من خلاله استراتيجية نقل الكهرباء من الغرب إلى الشرق .

 وبتأثير نقص الفحم انخفض حجم نقل الكهرباء قرابة 20 بالمئة في الخمسة اشهر الأولى من هذا العام. وقال شواي جين تشونغ نائب مدير عام الشبكة الوطنية لإمداد الكهرباء، انه إذا واصل اتجاه إمدادات الفحم لتوليد الكهرباء على ذلك النحو ستزداد الفجوة بين الطلب والعرض للطاقة الكهربائية في هذا الصيف. ومن المتوقع أن تتوسع هذه الفجوة إلى 40 مليون كيلوواط من 30 مليون كيلوواط.

وتتركز هذه الفجوة في مناطق شمال الصين وشرقها ووسطها. وأشارت الإحصاءات إلى أن حجم مخزون الفحم لتوليد الكهرباء في مقاطعة قويتشو انخفض إلى 1.07 مليون طن في يوم 9 يونيو الجاري من أكثر من 4.5 ملايين طن في أوائل هذا العام. ومن اجل تحويل الوضع السلبي للشبكة الكهربائية أصدرت ونفذت مقاطعة قويتشو برنامج العمل لضمان إمدادات الفحم لتوليد الكهرباء. وقال وانغ جيانغ بينغ رئيس لجنة الاقتصاد والمعلومات بمقاطعة قويتشو إن مخزون الفحم لتوليد الكهرباء يزداد تدريجيا. وحاليا يبلغ معدل إمداداته اليومي أكثر من 200 ألف طن ومن المتوقع أن يرتفع إلى 1.8 مليون طن قبل يوم 30 يونيو من 1.07 مليون طن في يوم 9 يونيو. وأظهرت الإحصاءات انه بسبب نقص الكهرباء ظهرت الفجوة بين الطلب والعرض للطاقة الكهربائية أيضا في مقاطعة خنان وسط الصين. وتتوقع لجنة التنمية والإصلاح بمقاطعة خنان أن يشهد استهلاك الكهرباء اليومي ازديادا مستمرا ليصل الاستهلاك الأعلى إلى 740 كيلوواطا في الساعة. ولمواجهة وضع نقص إمدادات الفحم لتوليد الكهرباء وعلى أساس زيادة إمدادات الطاقة الكهربائية داخل مقاطعة خنان تزيد هذه المقاطعة من شراء الطاقة الكهربائية من خارجها.