ارتفعت معدلات الانتحار بشكل حاد في أوروبا في الفترة من 2007 إلى 2009 بسبب ما أدت إليه الأزمة الاقتصادية من تفاقم البطالة وانخفاض مستويات الدخول وسجلت اليونان وايرلندا وهما من أكثر الدول الأوروبية تضررا من الأزمة أعلى زيادات في الانتحار.

وخلصت تحليلات أولية لبيانات من 10 دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي، إلى أن معدلات وفيات حوادث الطرق في المنطقة انخفضت خلال الفترة الزمنية نفسها ربما لأن ارتفاع عدد العاطلين عن العمل أدى إلى الحد من استخدام السيارات. وقال ديفيد ستاكلر عالم الاجتماع بجامعة كيمبردج البريطانية الذي شارك في التحليلات:

حتى وان كنا بدأنا نرى علامات على تعافي الاقتصاد فإن ما نراه الآن أيضا هو أزمة إنسانية. من المحتمل أن تكون هناك معاناة إنسانية طويلة عقب التراجع الاقتصادي. نشر ستاكلر وزملاؤه مارتن ماكي من كلية لندن للصحة والطب الاستوائي وسانجاي باسو من جامعة كاليفورنيا سان فرانسيسكو تحليلاتهم الأولية في دورية لانسيت وقالوا إن البيانات تكشف عن تسارع الآثار الصحية للازمة الاقتصادية.

وقال ستاكلر في مقابلة بالهاتف ان الباحثين لم تتوفر لهم البيانات الكافية بعد لإجراء تقدير شامل لإجمالي عدد الوفيات التي يمكن ربطها بالأزمة الاقتصادية لكن ذلك شيء يعتزمون القيام به في عملهم مستقبلا. وأضاف انه يخشى من ارتفاع التكلفة الاجتماعية والصحية للازمة الاقتصادية العالمية.