تتحمل 40 مدينة في العالم المسؤولية عن أكثر من 80 في المائة من انبعاثات غازات الدفيئة في العالم وفقاً لتقرير صادر عن البنك الدولي. وتنمو تلك المدن بمعدلات أسرع من ذي قبل وتنتج الغالبية العظمى من الانبعاثات الكربونية.
وتتخذ المدن الأربعون بالفعل تدابير لمكافحة تغير المناخ وقد تعهدت بالعمل معا بشأن كفاءة الطاقة، وبرامج الطاقة النظيفة، واستراتيجيات التكيف والتخفيف من آثار تغير المناخ. فمدينة ساو باولو التي تعتبر ضمن تلك المدن أعلنت أنها تهدف إلى الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 30 في المائة بحلول عام 2012، وقد بدأت بالفعل برنامجا طموحا لإدارة النفايات. وأوضح غلبرتو كساب رئيس المدينة أن المدينة تنتج 16 ألف طن يوميا من النفايات ونجمع غاز الميثان المنبعث من النفايات ونحوله إلى طاقة.
وتتخذ مدن أخرى إجراءات مماثلة. فقد كانت مدينة نيو مكسيكو أول مدينة في أمريكا اللاتينية تطلق استراتيجية محلية لمواجهة تغير المناخ في حين شرعت جاكارتا في دمج الحد من مخاطر تغير المناخ في التخطيط طويل الأجل الخاص بالمدينة، وتعكف دار السلام على الارتقاء بالأحياء العشوائية وتقديم الخدمات الأساسية للضواحي الفقيرة.
وغالبا ما تكمن أفضل السبل للعثور على حلول محلية في مشاركة المجتمع المحلي. وهكذا حسنت مدينة كيليمين، المعرضة للفيضانات في موزمبيق، من حالة مياه الشرب والصرف الصحي في الأحياء السكنية الفقيرة. وفي مقاطعة إليولو بالفلبين، هناك مشروع يستند إلى المجتمع المحلي يعالج إدارة مخاطر الكوارث على المستوى المحلي.
وتم مؤخراً التوقيع على اتفاق جديد بين البنك الدولي ومجموعة المدن الأربعين خلال قمة ساو باولو، ومن شأنه أن يساعد على تقوية التعاون بين المنظمتين من خلال التركيز على خطط العمل من أجل المناخ وتوحيد معايير الإبلاغ عن انبعاثات غازات الدفيئة في المدن. وستساعد وسائل القياس العالمية الشائعة على تحسين مسار التقدم نحو تحقيق الأهداف المرصودة. وبالقدر نفسه، ستسهل وسائل القياس حصول المدن على التمويل الخاص الذي يقدم مقابل الحد من انبعاثات الكربون أو لدعم التكيف مع تغير المناخ.
وقال مايكل بلومبرغ، عمدة نيويورك ورئيس مجموعة المدن الأربعين: هذه الشراكة الفريدة مع البنك الدولي ستتيح للمدن الأربعين الوصول إلى الموارد ودعم بناء القدرات وسيساعد هذا الدعم بدوره في دفع إجراءات الحد من انبعاثات غازات الدفيئة المحلية والتي سيكون لها تأثير عالمي كبير.
ودخل معهد البنك الدولي ومجموعة البنك الدولي بالفعل في شراكة مع المدن الأربعين بشأن بناء القدرات في مجال تمويل الكربون في دار السلام وجاكارتا وساو باولو وكويزون سيتي. وفي القاهرة والمغرب وتونس ومكسيكو سيتي وبانكوك، ساعدت مجموعة البنك الدولي في توجيه وتعزيز صندوقي الاستثمار في الأنشطة المناخية من أجل بنية تحتية أكبر لكفاءة الطاقة والطاقة المتجددة والنقل الحضري بما يوفر الخدمات للفقراء.
