اعتبر ديميتريس تسيتسراجوس النائب الجديد لرئيس مؤسسة التمويل الدولية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إن الاضطرابات في المنطقة تؤثر بالتأكيد على الصعيد الاقتصادي. وأوضح: ومجرد نظرة على الأرقام التي تتحدث عن الانكماش الاقتصادي في العديد من الدول كافية لتأكيد هذه الحقيقة. ومن أبرز الأمثلة على ذلك ليبيا. فهناك حالة من القلق والتردد بشأن ضخ أي استثمارات جديدة إلى المنطقة.

وبعض برامج الاستثمار توقفت مما أثر على الموقف الاقتصادي وفي الوقت نفسه تراجعت إيرادات الحكومات. لكن رغم ذلك تمثل المنطقة سوقاً ذات إمكانيات نمو هائلة. فالدول التي تضررت بشدة هي الدول التي تستورد النفط وليس الدول التي تصدره.

وكانت مصر وتونس من الأشد تضرراً بالأوضاع الحالية، ولكن هناك نمواً اقتصادياً في الدولتين. وحول دور القطاع الخاص في تلك الدول ومدى أهميته قال تسيتسراجوس: المشكلة الكبرى في المنطقة هي البطالة. والتحدي الأكبر الذي يواجهها هو خلق المزيد من الوظائف. والقطاع الخاص عالمياً هو الذي يوفر الجزء الأكبر من الوظائف في أسواق العمل.

وأوضح: ربما تكون الاستثمارات تباطأت والمستثمرون يأخذون وقتاً للتفكير والدراسة وهو أمر طبيعي. فمن الصعب إقناع المساهمين والإدارة بوضع أموال كثيرة في دولة لم يتضح الشكل الذي ستكون عليه حكومتها بعد ستة أشهر مثلاً.

وأضاف: الحاجة الأكبر للاستثمارات توجد في مجال البنية الأساسية والقطاع الآخر الذي يحتاج إلى مزيد من الاستثمارات هو التعليم وقطاع الخدمات بشكل عام مثل السياحة وتجارة التجزئة والصحة. وفي بعض الدول يوجد قطاع تكنولوجيا المعلومات وهو يحتاج إلى استثمارات. والقطاع الآخر ذو الصلة بقطاع الخدمات هو القطاع المالي.