رفعت روسيا أمس الحظر على صادرات الحبوب الذي كانت فرضته الصيف الماضي وكان تسبب في ارتفاع أسعار القمح في العالم وأفقد روسيا نصيبها في هذه السوق. وتتوقع السلطات جمع 85 مليون طن من محاصيل القمح في العام 2011 منها 15 مليون طن مخصصة للتصدير. وقالت صحيفة روسيسكايا غازيتا الروسية الرسمية إن الطلب على الحبوب الروسية شبه معدوم حالياً. وحذرت الصحيفة من ان سعر طن القمح يمكن أن يتراجع إلى ما دون عتبة المردودية.

وكان رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين أعلن نهاية مايو انه سيتم في الأول من يوليو (أمس) رفع الحظر الذي فرض في 15 أغسطس 2010 بسبب موجة جفاف غير مسبوقة أضرت بالمحاصيل. وكان الهدف احتواء ارتفاع الأسعار في السوق المحلية. غير أن هذا الإجراء أدى إلى ارتفاع الأسعار الدولية للقمح الذي تعتبر روسيا أهم مصدريه في العالم. وتراجعت أسعار الحبوب الروسية الأسبوع الماضي إذ علق التجار مشترياتهم بعد أن أعلنت مصر حذف القمح الروسي من أحدث مناقصة أجرتها.

وقال اتحاد منتجي الحبوب في روسيا إن صادرات الحبوب الروسية تواجه بداية بطيئة إذ أن المشترين الرئيسيين ليسوا في حاجة للتدافع على الشراء غير أن الشحنات قد تنتعش في وقت لاحق من الموسم. وقال اركادي زلوتشفيسكي رئيس اتحاد منتجي الحبوب في روسيا: الكل يتوقع منا أن نبدأ في إغراق الأسواق بالحبوب ولا أحد مستعد لأن يشتري حبوبنا بالأسعار العالمية.

وقال انه تم توقيع عقود لشحن الحبوب مع مستوردين من القطاع الخاص لكن التحميل سيبدأ عندما تسمح الجمارك بخروج الحبوب المخزنة بالفعل في الموانئ بعد الرفع الرسمي للحظر وهو أمر سيستغرق أسبوعاً كاملاً من الآن. وتتوقع روسيا أن تصدر ما بين 1.5 و1.6 مليون طن من الحبوب خلال الشهر الحالي ونحو مليوني طن في أغسطس و2.5 مليون طن في سبتمبر على أفضل تقدير.

وأرجأت مصر أكبر مستورد للقمح الروسي أي مشتريات من الحبوب الروسية حتى يجمع المحصول الروسي الجديد لتضمن أن تفي المشتريات بشروط الجودة المصرية. وتصدر روسيا تقليدياً القمح إلى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وقال رئيس الاتحاد الوطني لمنتجي الحبوب أن أحد أكبر موردي الحبوب كانت مصر. وأضاف: عمدت مصر قبل أيام إلى استدراج عروض لكنها شطبت بكل بساطة القمح الروسي من اللائحة. واعتقد أن مصر بحاجة إلى ضمانات بأننا لن نفرض قيوداً في المستقبل. لكن رئيس اتحاد منتجي القمح الروس عبر عن ثقته في عودة الطلب قريباً إلى سالف عهده.