قال خبراء ألمان إن هناك اهتماما كبيرا من قبل العمالة الأجنبية المؤهلة للعمل في وظائف في الدول المزدهرة اقتصاديا مثل ألمانيا وأن نحو ربع جميع العمالة المؤهلة جيدا في العالم مستعد للسفر إلى الخارج للعمل في وظيفة أفضل.
وأشار باحثو شركة جي اف كيه لأبحاث السوق في دراستهم التي أعلنوا عنها في مدينة نورنبرغ إلى أن مدى استفادة ألمانيا من هذا الوضع يتوقف على مدى المغريات التي تقدمها الشركات الألمانية للأطباء والمهندسين والفنيين والباحثين الأجانب.
وحسب الاستطلاع الذي أجراه باحثو جي اف كيه في 17 دولة فإن 46% من العمالة التركية المؤهلة مستعدون للسفر إلى الخارج في حالة توفر وظيفة جيدة مقارنة بـ 29% في روسيا و 21% في أميركا و 20% في كندا.
. وأشار معدو الدراسة إلى أن هناك نسبة أكبر بكثير من العمالة المؤهلة في الدول الناشئة على استعداد لترك وطنها لصالح وظيفة أفضل في الخارج حيث بلغت نسبة المكسيكيين المستعدين لترك وطنهم لصالح وظيفة أفضل في الخارج 57% مقابل 52% في كولومبيا و 44% في الفلبين و 41% في البرازيل و 38% في بيرو. واستطلع باحثو جي اف كي رأي 30 ألف من المؤهلين جيدا لسوق العمل في 17 دولة.
وأقرت الحكومة الألمانية سياسة جديدة بشأن العمالة المؤهلة تهدف إلى خفض المعوقات أمام المهاجرين من الأطباء والمهندسين لتحفيزهم على العمل في ألمانيا. وتسمح هذه السياسة باستقدام مثل هؤلاء من خارج الاتحاد الأوروبي أيضا.
. وينص المشروع الجديد على إمكانية توظيف أجانب من خارج الاتحاد الأوروبي في مجالي الطب والهندسة بدون مشكلات بيروقراطية وذلك لسد عجز العمالة في هذين المجالين. وتجري المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل مشاورات مع رؤساء الشركات والنقابات حول سبل سد العجز في القوى العاملة المتخصصة بألمانيا.
. ولازال هناك خلاف داخل الائتلاف الحاكم حول ما إذا كان سيتم خفض شرط الحد الأقصى للدخل السنوي للخبير الأجنبي من 66 ألف يورو إلى نحو 40 ألف يورو. وفي المقابل اتفقت الحكومة على أن يتم إعطاء الأولوية للعمالة المحلية في تغطية عجز العمالة المتخصصة ثم اللجوء بعد ذلك إلى جذب الخبراء الأجانب. وتسعى الحكومة من خلال هذه الإستراتيجية إلى تأمين قاعدة القوى العاملة في البلاد .
حيث تتوقع أن ينخفض عدد العاملين بمقدار 6 ملايين عامل بحلول عام 2025. ومن جانبها أكدت وزيرة العمل الألمانية أورسولا فون دير لاين أن المشروع الجديد يركز على الاستعانة بالخبراء الأجانب وقالت: لسنا بحاجة إلى عمالة غير مؤهلة ، حيث يتعين الاهتمام بتدريب غير المؤهلين لدينا أولا.
