قال ايكيدا مينورو مدير مكتب شانغهاى التابع للمركز الاقتصادي اليابانى الصيني إن الصين ليست مصنع العالم فحسب بل باتت سوق العالم كذلك. وعزا مينورو سبب تحول دور الصين في الهيكلية الاقتصادية العالمية من منتج رئيسي فقط إلى دور مزدوج لمنتج رئيسي ومستهلك ناهض إلى تزايد أجور العمال الصينيين العاديين بالتزامن مع ارتفاع قوة الصين الكلية باستمرار في السنوات الأخيرة .
وقال كبير المسئولين في الجمعية الألمانية للاستعانة بمصادر خارجية إنه يبدو أن جميع الاقتصادات العالمية الرئيسية تتعرض حاليا لمشكلات معينة لكن الصين تظهر قوة أكبر للنمو الاقتصادي قياسا إلى الاقتصادات الأخرى .
وأضاف: نفتقر إلى الأيدي العاملة الصينية وذكاء الصينيين في مجال خدمات الاستعانة بالمصادر الخارجية من جهة ، ومن جهة أخرى نحتاج إلى شراء الصينيين لخدماتنا ومنتجاتنا كذلك. و بسبب أن الصين كانت مصنع العالم الفريد في السابق ، نقل تجار يابانيون مصانعهم المتسمة بكثافة العمالة إلى الصين وكانوا يسعون وراء الأيدي العاملة الرخيصة المحلية.
ولكن اتجاهات جديدة ظهرت في السنوات الأخيرة حيث يحرص رجال الأعمال اليابانيون على انتقال مزيد من الصناعات الناهضة والصناعات الثالثة إلى الصين نظرا لأنها أصبحت سوقا ضخمة على المستوى العالمي.
ويرى بعض التجار الأوروبيين أن الوضع الاقتصادي المستقر الذي تتمتع به الصين في السنوات الأخيرة ظل يضمن ارتفاع مستوى الاستهلاك المحلي . وقال آنتوني ريفا ، صاحب شركة إيطالية لبيع أثواب الزفاف إن الصين تتمتع باحتياطي هائل من حيث استهلاك سلع الرفاهية بصفتها ثاني أكبر الاقتصادات المستقرة في العالم.
وقالت الحكومة الصينية إنها تهتم بالتوازن بين الواردات والصادرات في تجارتها الخارجية بينما ترغب المؤسسات الصينية في رفع مستواها لسلسلة توزيع الأعمال الإنتاجية في سوق العالم بأسره .
وأشارت إحصاءات واردة من مصلحة الجمارك بمدينة نينغبوه إلى أن عددا من المؤسسات الكبيرة والمشهورة والمتخصصة باستيراد السلع من الخارج قد تمركزت في المدينة في السنوات الأخيرة وبلغ عدد المؤسسات فيها والتي تتجاوز قيمة وارداتها السنوية 100 مليون دولار 56 مؤسسة منها 4 مؤسسات تجاوزت القيمة السنوية لواردات كل منها مليار دولار.
وذكر تاجر إيطالي إن متطلبات المؤسسات الصينية ترتفع سريعا الأمر الذي جعل الشركات ترغب في المشاركة في عمليات تنمية المنتجات الفائقة بدلا من نمط التعاون القديم بين الجانبين الصيني والأجنبي حيث كانت الشركات الصينية تشتري المنتجات الجاهزة فقط .
