قالت مؤسسة سيتي غروب العالمية إن الاقتصاد المحلي أصبح فى مفترق الطرق بعد ثورة يناير، وإن السياسة المالية لحكومة ما بعد مبارك تعتمد على حد كبير على حجم الدعم المادي من المجتمع الدولي.
وذكرت المؤسسة فى تقرير لها أن الوضع الاقتصادي فى مصر يواجه سيناريوهين ، الأول اعتبره جيدا ولكنه يعتمد على مدى قدرة الدول الكبرى على تنفيذ تعهداتها المالية بشأن مصر، .
وكذا شروط الإقراض الممنوح والثاني يتمثل فى اعتماد القاهرة على التمويل المحلي والإقليمي، ويعتقد التقرير أن اختيار أحد السيناريوهين سيكون متوازيا مع السياسة الخارجية للحكومة.
. ويشير إلى أن أعباء الدين ستزيد فى السيناريوهين، حيث من المتوقع ارتفاع نسبة الدين إلى الناتج الإجمالي القومي إلى 100 % العام المالي 2015-2016 مقارنة بـ 60 % حاليا. وحول الدور الأمريكى، ذكر التقرير إلى أن الولايات المتحدة تتزعم الدول الثمانى الكبرى فى تقديم مساعدات لمصر فى محاولة منها لكسب ود مصر بعد سقوط مبارك.
. وقال التقرير إنه إذا ساءت العلاقة بين الغرب والنظام المصري، فإن المسار الاقتصادي للقاهرة سيكون مصحوبا بالشكوك، مستدلا على هذا الرأي بأن الحكومة الجديدة قد تتبع سياسة خارجية أكثر استقلالية، .
مما يعيد إلى الأذهان فترات التوتر مع الغرب، وتوجه الحكومة إلى التمويل المحلي والعربي. وحول الموازنة، التى أعلنها مؤخرا الدكتور سمير رضوان، وزير المالية، أوضح التقرير أن السياسة الاقتصادية المحلية بدأت تأخذ توجهاً «شعبوياً أو اشتراكياً»، .
حيث اتجهت الحكومة إلى زيادة الإنفاق العام بـ 25 % أغلبها موجه للدعم، بالإضافة إلى الدعم الاجتماعي بزيادة الحد الأدنى للأجور.