توقع بنك المغرب المركزي أن يكون العجز في الميزانية المغربية في 2011 في نطاق من 4.5 إلى 5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو مستوى أعلى من توقعات سابقة، وذلك بسبب تكلفة الزيادة في الدعم الحكومي للسلع الأساسية وزيادات في أجور القطاع العام.
لكن العجز المتوقع يستبعد بيع أصول مملوكة للدولة وهي مصدر للدخل للحكومة بدأت تستخدمه بالفعل لإبقاء العجز تحت السيطرة دون السعي للاقتراض من الخارج. ومع سعيه لتفادي الاضطرابات التي شهدتها مناطق أخرى في العالم العربي وقلقه من زيادات في أسعار السلع العالمية، رفع المغرب على مدى الأشهر القليلة الماضية الرواتب، وزاد الأموال المخصصة للدعم.
والمستوى الذي استهدفته الحكومة لعجز الميزانية هذا العام هو 3.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، لكن محافظ بنك المغرب المركزي عبداللطيف الجواهري قال إن الرقم سيكون أقرب إلى 5 بالمئة. وأضاف أن ذلك يرجع في جانب منه إلى زيادة في الدعم لسلع أساسية مثل القمح والوقود وغاز الطهي والسكر. وسيبلغ مجمل فاتورة الدعم للعام الحالي 45 مليار درهم، أي 5.7 مليارات دولار، ارتفاعا من تقدير سابق بلغ 35 مليار درهم.
وقال الجواهري أيضا إن محصول الحبوب قد يصل إلى 7.8 ملايين طن، وهو رقم أفضل بشكل طفيف من العام الماضي، لكنه يقل كثيرا من توقعات وزارة الفلاحة البالغة 8.8 ملايين طن. والزراعة هي احد اكبر المشغلين في المغرب، والمحصول المزراعي عامل مهم في تقرير قوة النمو الاقتصادي.
وقال البنك المركزي انه في حين أن المالية العامة تتعرض لضغوط أكبر، إلا أن الصورة الاقتصادية الأوسع مستقرة. وأضاف في بيان بعد اجتماع للجنة لصنع السياسة النقدية انه قرر إبقاء سفر الفائدة القياسي بلا تغيير عند 3.25 بالمئة.