أكد معهد الاقتصاد الألماني أن تخلي ألمانيا المبكر عن الطاقة النووية سيكلف الاقتصاد نحو ملياري يورو سنويا بسبب الارتفاع المنتظر في أسعار الكهرباء جراء هذه الخطوة. وتسعى الحكومة الألمانية إلى إغلاق آخر مفاعلات ألمانيا للطاقة النووية بحلول عام 2022 وذلك بعد أن أوقفت بالفعل تشغيل ثمانية مفاعلات في مايو الماضي.
وأشار خبراء المعهد في دراسة إلى أن التخلي السريع عن الطاقة النووية سيرفع أسعار الكهرباء بمعدل واحد سنت تقريبا لكل كيلو وات/ساعة ولكن إذا ظل هذا الارتفاع ثابتا فستظل العواقب متوسطة بالنسبة للمنازل لأن هذا الارتفاع لن يزيد على 35 يورو سنويا بشكل إجمالي، وهو أمر في مقدور أغلب الناس تقريبا، ولكن هذا المبلغ يتراكم بالنسبة للشركات.
ورأى مدير المعهد ميشائيل هوتر أن سنتا واحدا لا يبدو مبلغا كبيرا، ولكن الكثير من ملايين السنتات يمكن أن تهدد الجدوى الاستثمارية للشركات، وأن هذه الزيادة في أسعار الكهرباء تعني ارتفاعا في تكاليف الإنتاج بنحو 1.9 مليار يورو سنويا بالنسبة للشركات الصناعية.
وأشار هوتر إلى أن القطاعات التي تعتمد في إنتاجها على الطاقة هي التي ستكون أكثر تضررا من هذا الارتفاع، وأن صناعة الورق ستواجه زيادة بواقع 150 مليون يورو سنويا في تكاليف الإنتاج مقابل 340 مليون يورو لشركات الصناعات الكيميائية. وأشار هوتر إلى أن الشركات الأكثر اعتمادا على الكهرباء في نشاطها ستكون الأكثر تضررا من هذا الوضع، وتوقع أن تتكبد شركات تصنيع الورق أعباء إضافية بقيمة 150 مليون يورو سنويا في ظل النظام الجديد.
