قامت عصابة من اللصوص بسرقة عدد من قرون حيوان وحيد القرن من داخل متاحف للتاريخ الطبيعي في كل من ألمانيا وإيطاليا. ويشتري الآسيويون مسحوق هذه القرون لتناوله علاجا من بعض الأمراض ومقويا جنسيا. ووقعت خلال الأيام القليلة الماضية عدة سرقات لقرون وحيد القرن من داخل متاحف التاريخ الطبيعي في عدة مدن أوروبية. وتحقق التجارة غير المشروعة بهذه البضاعة عوائد ضخمة على أصحابها في السوق السوداء. وقام عدد من اللصوص بسرقة اثنين من قرون حيوان وحيد القرن الأسبوع الماضي من متحف صيد صغير بمدينة جيفهورن بولاية سكسونيا السفلى شمال غرب ألمانيا، ثم قام عدد من اللصوص بعد ذلك بقليل بالشيء نفسه في مدينة بامبيرج جنوب البلاد وفي هامبورج شمال البلاد.

أما في مدينة فلورنسا الإيطالية بمقاطعة توسكانا فقد وقعت سرقات لقرن وحيد القرن أيضا. ويعتبر حيوان وحيد القرن من الحيوانات المحمية طبيعيا وتنص معاهدة واشنطن لحماية الأنواع المهددة بالانقراض والمعروفة اختصارا بمعاهدة "سي آي تي إي إس" على حظر تجارة أي منتج من الحيوانات الموضوعة تحت الحماية. وقال توماس رويتر المتحدث باسم الشرطة في دائرة جيفهورن الألمانية: نلمح من خلال هذه الحوادث ارتباطا فيما بينها، فنحن هنا أمام جناة يعملون على مستوى أعلى من المستوى الإقليمي ، ويبيعون قرون وحيد القرن لزبائن معينين بأسعار مرتفعة.

ويقدر مدير متحف جيفهورن للتاريخ الطبيعي ألبرت باير قيمة الغنيمة التي حصل عليها الجناة من المتحف الصغير بالمدينة بحوالي 25 ألف يورو. ويضيف المدير أن الجناة وهم عبارة عن رجلين في سن الأربعين تقريبا تصرفا بصورة فجة تماما، حيث قطعا تذكرتين ودخلا ثم كسرا نافذة العرض وأخذا القرن منها وهربا. وأوضحت الشرطة في بامبيرج أن متحف التاريخ الطبيعي في بامبيرج شهد أيضا اختفاء أحد قرون وحيد القرن منه وتمت العملية بنفس البرود الذي تمت به في الحالة السابقة، حيث دخل الجناة وكسروا نافذة العرض وأخذوا محتواها وولوا هاربين.