تحظى وزيرة المالية الفرنسية كريستين لاغارد بتأييد واسع قد يؤهلها لأن تكون أول أمرأة تتقلد منصب الرئيس الجديد لصندوق النقد الدولي. وتحظى لاغاراد بتأييد القوى الكبرى في الاتحاد الأوروبي وعلى رأسها ألمانيا وبريطانيا. وفي المقابل تعارض الدول النامية وفي مقدمتها الصين وجنوب أفريقيا ترشيحها. ألمح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما يؤيد ترشيح لاغارد للمنصب الدولي. وحظي ترشيح لاغارد بجرعة دعم بعد قمة مجموعة الثماني في مدينة دوفيل الفرنسية حيث نالت تأييد قوى عدة. وبعد يومين فقط على دخولها رسميا في المعركة، بات بامكان لاغارد الاعتماد على دعم اوروبي موحد لصالحها ودعم اقل صراحة من جانب الولايات المتحدة وروسيا.
وأعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون تأييده للاغارد وقال: نعتقد أن لاغارد مرشحة ممتازة وستؤدي هذه الوظيفة على خير وجه. وأضاف كاميرون أن لاجارد لها خبرة كبيرة في القيادة السياسية وحققت احتراما كبيرا على المستوى الأوروبي. يعد من الضروري الآن اختيار رئيس جديد لصندوق النقد الدولي بعد استقالة دومينيك ستروس كان الذي اتهم في نيويورك بمحاولة اغتصاب عاملة بالفندق الذي كان يقيم فيه. وقال كاميرون أيضا إنه أصبح لديه انطباع بعد إجراء العديد من المباحثات بأن هناك توافقا كبيرا على اختيار لاغارد. وأضاف: الجميع قالوا إن من الواضح أنها مرشحة قوية. ورفض رئيس الوزراء البريطاني مطالبة العديد من الدول الصاعدة اقتصاديا لتولي أحد أبنائها لهذا المنصب الدولي، مبينا أن الظروف المضطربة التي تمر بها اقتصادات أوروبية عديدة لا تسمح الآن بمثل هذا التطور.
وفي ذات السياق قال ساركوزي: أعتقد أن أوباما حسم قراره في هذه المسألة غير أنه لم يكن ممكنا إعلانه بشكل رسمي أثناء القمة حيث سيجري مشاورات مع شركاء آخرين في العالم. واستبعد ساركوزي أن يكون هناك اختلاف في الرأي حول ترشيح لاغارد بين أوباما ووزيرة خارجيته هيلاري كلينتون التي كانت أدلت بتصريحات إيجابية عن الوزيرة الفرنسية. وموقف الولايات المتحدة يلعب دورا فاصلا في تحديد الشخصية الفائزة بهذا المنصب.
وأعلنت السفارة الفرنسية في البرازيل أن لاغارد ستتوجه غدا الاثنين الى برازيليا لتقديم ترشيحها لمنصب مدير عام صندوق النقد الدولي الى السلطات البرازيلية. وستكون هذه الزيارة الاولى لوزيرة المال الفرنسية الى احد البلدان الصاعدة الكبرى قبل جولة ستقودها ايضا الى الصين والهند. وستشارك لاغارد في لقاء على الغداء مع نظيرها البرازيلي غيدو مانتيغا وستلتقي رئيس البنك المركزي البرازيلي الكسندر تومبيني.وانتقدت مجموعة بريكس التي تضم القوى الصاعدة الخمس الاساسية (البرازيل، روسيا، الهند، الصين وجنوب افريقيا) سيطرة الاوروبيين على منصب مدير عام صندوق النقد الدولي الا انها فشلت في التوصل الى مرشح موحد. وتدافع البرازيل عن ضرورة اعطاء دور اكبر للدول الصاعدة داخل صندوق النقد الدولي والحوكمة العالمية الا انها لم تسم مرشحا لها قائلة انها تريد اختيار المرشح "الاكثر مناسبة مع وجهات نظرنا".ولم يبد هذا العملاق الاميركي الجنوبي بعد دعمه لترشيح مدير البنك المركزي في المكسيك اوغستان كاسترنز.
