كشفت دراسة عالمية حديثة، أعدّتها شركة «جونيبر نتوركس» ونشرت نتائجها أمس حول التهديدات الأمنية الخاصة بالأجهزة الجوالة، أن التهديدات الأمنية التي تصيب الأجهزة الجوالة الشخصية أوالخاصة قد بلغت رقما قياسيا، بما في ذلك زيادة في التطبيقات الخبيثة التي تستهدف الأجهزة العاملة بنظام الأندرويد بنسبة 400 بالمائة.
وزيادة الهجمات الموجهة على شبكات «واي فاي» اللاسلكية. وخلال معاينتها الدقيقة لأحدث البرامج الخبيثة أشارت الدراسة إلى الجوانب الجديدة المثيرة للقلق في عالم الأجهزة المحمولة، كما قدمت بعض النصائح حول مجموعة أساسية من التقنيات والممارسات التي تساعد المستخدمين الأفراد والشركات المختلفة الأحجام أوالمؤسسات الحكومية على تجنب التهديدات الأمنية المختلفة التي يمكن أن تطال الأجهزة الجوالة لديهم.
وبما أن الهواتف المحمولة الذكية قد صممت لتحل محل الكمبيوتر الشخصي كأداة مفضلة للحوسبة الشخصية والمهنية، فقد أصبحت محط اهتمام مجرمي الإنترنت، وفي الوقت ذاته فقد أخذت الفجوة بالاتساع بين قدرات المخترقين (الهاكرز) من جهة وبين إجراءات الحماية المتبعة في المؤسسات من جهة أخرى، الأمر الذي يؤكد الحاجة إلى زيادة الاهتمام بتقنيات الحماية الجوّالة.
واستخدام حلول وسياسات أمنية أفضل وأكثر صرامة للأجهزة الجوالة. وعلّق جيف ويلسون، المحلل المتخصص في شؤون الحماية في شركة إنفونتيكس للأبحاث بقوله:شهدت الأشهر الـ 18 الأخيرة سيلاً من التهديدات الأمنية الكبيرة، ورغم أن معظمها كان يستهدف الكمبيوترات المكتبية إلا أن أنظار المخترقين بدأت تتجه الآن إلى الأجهزة الجوالة، وذلك مع تطور أنظمة التشغيل المستخدمة في هذه الأجهزة وانتشارها بصورة غير مسبوقة، مما جعلها هدفاً مغرياً أمام مجرمي الإنترنت الذين يسعون لتحقيق مكاسب مادية. وقد وجدنا في دراسة حديثة حول الشركات الكبيرة أن 40% من المستخدمين يعتقدون أن الهواتف الذكية تمثل مصدر التهديد الأمني الأكبر حاليا.
وبالتالي باتت الشركات الآن بحاجة إلى أدوات حماية شاملة لكل تجهيزاتها، بدءاً من الشبكة، ووصولاً إلى الأجهزة الطرفية المختلفة التي ينبغي على كافة المتاجر التقنية التي توفرها الآن تأمين حمايتها. وقد أعدّ «مركز التهديدات العالمي» في شركة جونيبر نتوركس التقرير الخاص بالتهديدات الأمنية للأجهزة الجوالة لعام 2010/2011.
ويعتبر هذا المركز الوحيد من نوعه الذي يجري دراسات وأبحاث على مدار الساعة حول البرامج الخبيثة والتهديدات الأمنية ووسائل الحماية الخاصة بمنصات وتقنيات الأجهزة الجوالة
. وجد المركز في دراسته ازدياد الهجمات المتطوّرة بين عامين 2010 و 2011،
إذ ضمت هذه الهجمات مثلاً Myournet/Droid Dream و Tap Snake و Geinimi، إضافة إلى عمليات القرصنة المرتبطة بتطبيقات الدردشة الكتابية أثناء التنقل، وقد ساهمت هذه الهجمات في توجيه الجرائم الإلكترونية نحو الأجهزة الجوالة، كما أبرزت مخاطر إساءة استخدام الأجهزة الجوالة والبيانات التي عليها وإمكانية استغلالها من قبل أطراف أخرى.
تضمنت نتائج التقرير ما يلي: المخاوف المتعلقة بمتاجر التطبيقات والبرامج: أبرز التقرير أن تحميل البرامج من الإنترنت يمثل أكبر مصدر للبرامج الخبيثة الخاصة بالأجهزة الجوالة، لاسيما وأن الغالبية العظمى من مستخدمي الهواتف الجوالة لا يعتمدون على برنامج للحماية من الفيروسات لكشف البرامج الخبيثة عند تحميلها.
المخاوف المتعلقة بشبكات واي فاي: أشار التقرير إلى أن الأجهزة الجوالة قد أصبحت عرضة للمزيد من الهجمات عبر شبكة واي فاي اللاسلكية.
