تعتبر الطاقة الشمسية مصدراً مهما للطاقة البديلة حيث يتوقع أن تولد أكثر من 5 جيجاوات من الطاقة في المملكة العربية السعودية بحلول العام 2020. ويشكل السعي إلى استخدام الطاقة الشمسية جزءاً مهما من جهود المملكة المستمرة لاستهداف الطاقة المتجددة ضمن خطتها لإنفاق 100 مليار دولار أميركي بهدف تلبية الزيادة المتوقعة في الطلب على الكهرباء وتخفيض الاعتماد على النفط الخام. ويتوقع أن يبلغ الطلب على الطاقة ذروته عند 120 جيجاوات في العام 2012 معززاً بعوامل عدة رئيسة مثل وجود قاعدة صناعية متنامية ومتنوعة للغاية والتي تُسهم بـ61.9% من حجم الناتج المحلي الإجمالي للمملكة والنمو السكاني المطرد الذي يتوقع أن يتضاعف بحلول العام 2032. وتتطلع المملكة إلى تلبية الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية من خلال الطاقة الشمسية وغيرها من المصادر الغير هيدروكربونية (غير نفطية) كخيارات استراتيجية تهدف لتعزيز حجم الطاقة المولدة بنسبة 50% خلال السنوات العشر القادمة.
وقد أكد محللون وخبراء أن الدول المنتجة للنفط في المنطقة بحاجة إلى إنتاج المزيد من الكهرباء للمحافظة على معدل النمو الاقتصادي في المنطقة البالغ نحو 10% سنويا. وقد أثار البحث عن مصادر رئيسة بديلة للطاقة اهتماما بين اقتصاديات الشرق الأوسط لإيجاد طرق جديدة لتوليد الطاقة، مما يشير إلى تفضيل تصدير النفط الخام لزيادة الدخل وتخصيص الغاز الطبيعي لصناعات البتروكيماويات.
وتشير التقارير أيضا إلى أن الطلب على الكهرباء في المملكة في ازدياد مستمر، حيث وصل إلى 40 جيجاوات في العام 2010، ويتوقع أن يبلغ 120 جيجاوات في العام 2032. وتقود مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية حاليا مبادرات الطاقة الشمسية وذلك بهدف افتتاح أكبر محطة لتحلية المياه في العالم تعمل بالطاقة الشمسية بحلول العام 2012 في مدينة الخفجي. وعند اكتمالها، ستقوم المحطة بتوريد 30,000 متر مكعب من المياه النظيفة يوميا، مستخدمة تكنولوجيا الأغشية المطورة حديثا وتكنولوجيا الفولتية الضوئية فائقة التركيز.
وسيقوم المعرض السعودي للطاقة 2011 الذي يقام في الفترة من 29 مايو الجاري وحتى أول يونيو المقبل في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، بعرض أحدث المعدات والخدمات وأفضل الممارسات لمساعدة المملكة في إيجاد الحلول الفعالة لمواجهة التحديات المرتقبة في مجال الطاقة. وقال محمد الحسيني، نائب مدير عام شركة «معارض الرياض المحدودة»: تبذل الجهود في المملكة العربية السعودية حاليا لإيجاد بدائل مختلفة تمكن المملكة من زيادة توليد الطاقة لتلبية الطلب المتزايد. وتعتبر الطاقة الشمسية اليوم حلا محتملا يمكن أن يلبي هذه القفزة الكبيرة في الطلب على الكهرباء، حيث يتوقع الخبراء قدرة هذه الطاقة البديلة على توليد 5 جيجاوات من الطاقة مع نهاية هذا العقد.
ويوفر «المعرض السعودي للطاقة» تجمعاً استراتيجياً لعرض الحلول الرئيسة المتعلقة بالطاقة. وتعد دورة هذا العام حدثا رئيسا للأطراف المعنية من كافة المجالات المرتبطة بقطاع الطاقة بغية بناء العلاقات التجارية والاستفادة من الفرص التجارية وفرص تعزيز المبيعات في المملكة وكافة أنحاء الشرق الأوسط.
