أحدث زلزال اليابان انقلاباً كبيراً في قطاع الطاقة النووية على مستوى العالم. وبدأت دول عديدة في النظر في كيفية أن تصبح اقل اعتمادا على الطاقة النووية بعد الأزمة اليابانية. وأغلقت ألمانيا محطات الطاقة النووية السبع الموجودة بها والتي بدأت العمل قبل 1980.

وأعلنت الحكومة الألمانية إقرار مشروعات قوانين بتغيير طريقة إمدادات الطاقة في البلاد بعد أسابيع من التردد.

وقالت هيئة السلامة النووية السويسرية إنها اكتشفت مشاكل في محطات طاقة نووية في البلاد لكن ليس هناك ما يدعو للإغلاق. وأعلنت الشركة الوطنية للطاقة النووية الكورية الجنوبية في أبريل الماضي عن إغلاق مفاعل غوري 1 إثر تعرضه لخلل كهربائي لمدة شهر واحد وذلك بغية إجراء فحوصات السلامة المكثفة. وأجرت كوريا الجنوبية فحوصات مكثفة للسلامة على محطاتها النووية. لكن الحكومة الكورية الجنوبية أعلنت أن أقدم مفاعلاتها صالح للعمل بعدما أكدت فحوصات السلامة المكثفة التي أجريت عليه أن ما من مشاكل في وحدة شهدت خللاً كهربائياًً استدعى تعليق العمل فيه الشهر الماضي.

وفي ألمانيا قالت رئيسة لجنة الطاقة بالحزب المسيحي الديمقراطي الحاكم جيردا هاسلفيلت في تصريحات لمجلة فاينانشيال تايمز دويتشلاند الاقتصادية: من الطبيعي أن تكون هناك مشاورات برلمانية جذرية لمثل هذه المشروعات الخاصة بقوانين تتعلق بإنتاج الطاقة.

وأضافت هاسلفيلت: لذلك سنمدد فترة المشاورات داخل البرلمان إلى بداية يوليو المقبل.

وكان من المقرر أن تصدر هذه القوانين منتصف يونيو المقبل إلا أن الحكومة تحتاج إلى وقت. وتنتهي فترة السماح الخاصة بفحص المفاعلات النووية القديمة في ألمانيا من حيث صلاحيتها للتشغيل في منتصف الشهر المقبل وينبغي أن يتم التوصل إلى حل نهائي مدعم بالحجج القانونية للانتهاء من هذه المشكلة حتى ذلك الوقت.

وكان رئيس كتلة الاشتراكيين في البرلمان الألماني (بوندستاج) فرانك فالتر شتاينماير انتقد في مناسبات سابقة رغبة الحكومة في إصدار جملة من القوانين الخاصة بالطاقة عن طريق الضغط البرلماني.

وتسعى هاسلفيلت إلى إحراز اتفاق مع القائمين على إنتاج الطاقة في ألمانيا بشأن الحلول المقترحة.

أما في سويسرا فقد قالت هيئة التفتيش على السلامة النووية الاتحادية إن فحص سلامة خمسة مفاعلات في البلاد بعد الكارثة التي شهدها موقع فوكوشيما الياباني أوضحت نقاط ضعف تتعلق بتخزين الوقود.

وقالت اينسي: لا يوجد خطر فوري على السكان وهذا يعني انه لا احد من المحطات النووية السويسرية يحتاج إلى الإغلاق.

ومنحت الهيئة مشغلي المحطة مهلة حتى 31 من أغسطس لتوضيح كيف سيقومون بحل مشاكل السلامة. وقال مشغلو المحطة بي.كيه.دبليو واكسبو إنهما سيفيان بمتطلبات أكثر حزما أصدرتها اينسي. لكن أطرافا اجتماعية وبيئية طالبت بالإغلاق الفوري للمحطات النووية. وقال علماء البيئة إنهم سيتخذون خطوات لتحسين رقابة السلامة النووية.

وقال المكتب الاتحادي السويسري للطاقة إن سويسرا حصلت على 10% من الكهرباء من الطاقة النووية في 2009.