بلغ عدد الأيدي العاملة في الصين 921.48 مليون شخص بزيادة نحو 100 مليون شخص مقارنة بما قبل 10 سنوات وفقا لنتائج التعداد السكاني الوطني السادس. وقال ما جيان تانغ رئيس الهيئة الحكومية للإحصاء في الصين إن الأيدي العاملة ستنخفض تدريجيا بعد عام 2013. وتوقع خبراء أن يستقر عدد الأيدي العاملة عند نحو 900 مليون شخص سنويا في الصين خلال السنوات العشر المقبلة. وأشار ما إلى أن تنمية الاقتصاد لا يمكن دفعها اعتمادا على زيادة الأيدي العاملة فقط في عام 2013 حيث لا بد من المزيد من الجهود لرفع مستوى الأيدي العاملة وتسريع تعديل أسلوب تنمية الاقتصاد وتعديل هيكل الاقتصاد وتحويل خط التنمية إلى ارتفاع مستوى الجودة والمنفعة. وقال خبراء السكان انه يقصد بموارد الأيدي العاملة من السكان الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و59 سنة. وعلى الرغم من أن منطقة شينجيانغ ذاتية الحكم لقومية الويغور المسلمة التي تقع في شمال غربي الصين بعيدة عن المناطق الساحلية الصينية غير أن الحكومة المحلية أعلنت مؤخرا بأن المنطقة الحدودية ستخصص مزيدا من الأموال والسياسات التفضيلية لتعزيز التعليم المهني المحلي لتسوية مشكلة الفجوة في سوق الأيدي العاملة التي تواجه البلاد قاطبة .
ومن المتوقع أن تتضمن السياسات التفضيلية توسيع الإعفاء من الرسوم التي يدفعها الطلاب في المدارس المهنية المحلية ليشمل جميع الولايات في جنوب المنطقة وبعض المحافظات الأخرى. كما ستسمح المنطقة للجنود المسرحين وشباب العمال الفلاحين والخريجين القدماء من المدارس الثانوية بأن يلتحقوا بالمعاهد والمدارس المهنية المحلية .
وتواجه البلاد ضغطا كبيرا حيال توظيف عدد هائل من خريجي الجامعات والمدارس الثانوية وعدد كبير منهم يفتقد للمهارات المهنية بحسب ما قاله وزير الموارد البشرية والضمان الاجتماعي ين وي مين . ومن المتوقع أن يبلغ عدد الخريجين الجدد حوالي 14 مليونا في العام الجاري ، ومنهم خريجون ماهرون من المدارس المهنية ويبلغ معدل توظيفهم أكثر من 95 بالمائة كل عام. غير أنه بالنسبة إلى الخريجين من الجامعات لاسيما الجامعات غير المشهورة فمن الصعب أن يجدوا أعمالا بعد تخرجهم . وأفادت الإحصاءات أن 10 بالمائة من بين 6 ملايين خريج جديد من الجامعات في العام الماضي في عموم البلاد لم يجدوا وظائف حتى الآن بينما يشهد قطاع التصنيع الصيني فجوة في نقص الأيدي العاملة التقنية بعدد يفوق 4 ملايين عامل في العام الحالي .
ووضعت الصين خطة طموحة لتتحول من دولة كبيرة للتصنيع إلى دولة قوية للتصنيع وتعتمد على قوة المنافسة المحورية على أساس ارتفاع جودة الأيدي العاملة.
