لا تزال المركبة البلاستيكية تجوب طرقات ألمانيا، فبعد أكثر من خمسين عاماً على خروج أول طرازاتها من خطوط الإنتاج، لا يزال بإمكانك مشاهدة تلك السيارة الصغيرة ذات الهيكل البلاستيكي والتي أصبحت رمز إعادة توحيد شطري ألمانيا، وهي تسير في شوارع ألمانيا. وبيانات المركز الاتحادي لتسجيل السيارات في فلنسبورج تؤكد أن أكثر من 33 ألف سيارة ترابانت لا تزال مستخدمة في كل أنحاء ألمانيا الاتحادية، معظمها في الجانب الشرقي الشيوعي سابقاً. لقد أثبتت ترابانت او كما يطلق عليها اختصارا "ترابي" والتي تعني "القمر" باللغة الألمانية، أنها أكثر تحملا من رفيقتها الأغلى ثمناً، "فارتبورج" والتي لم يتبق منها سوى 7500 نسخة، قادرة على العمل.
لقد أنتج مصنع "في إي بي زاكسنرينج" في تسفيكاو نحو 3.7 ملايين نسخة من السيار ترابي خلال الفترة من نوفمبر 1957 وحتى 1991 أي بعد انهيار حائط برلين بعامين. وعندما انهار الحائط عمد كثير من أبناء ألمانيا الشرقية للتجول في شوارع ألمانيا الغربية بسياراتهم التي كانت تعد رمز الشيوعية في الجانب الشرقي.
أحد عيوب ترابي المعروفة كانت تلك السحابة الدخانية الزرقاء التي كان ينتجها محركها الرخيص ذو الشوطين- محرك احتراق داخلي يعمل بشوطين اثنين بدلا مما هو معتاد من محرك الاحتراق الداخلي الذي يعمل بأربعة أشواط-إضافة إلى هيكلها الخارجي الضعيف المصنوع من الراتينج وهو نوع من البلاستيك المقوى، غير أن أوجه القصور تلك لم تمنعها من أن تحقق شهرة مطبقة.