ذكرت دراسة لباحثين أميركيين أن انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري في الصين قد تصل إلى ذروتها بحلول عام 2025 أو قبل هذا وتوقعوا أن يصل الطلب الصيني على الأجهزة والمباني والصناعة إلى حد التشبع حلول هذا الوقت.

وتضيف الدراسة التي أجراها خبراء في الطاقة والانبعاثات في معمل لورانس بيركلي القومي في كاليفورنيا إلى عدد متنام من الدراسات التي تقول إن الصين قد تصل إلى أقصى حد من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون في غضون عشرين سنة.

وقد يتجاوز أثر ذلك الصين. فمسار الانبعاثات سيكون مهما لتحديد ما اذا كان بمقدور العالم فرض قيود على المستويات الإجمالية لانبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري حتى لا تؤدي إلى تغير المناخ بشكل خطير مثل موجات جفاف أكثر حدة أو وقوع فيضانات وعواصف تهدد المحاصيل والنمو الاقتصادي.

والصين مسؤولة بالفعل عن ربع انبعاثات العالم من ثاني أكسيد الكربون ويفوق هذا الولايات المتحدة التي كانت صاحبة النصيب الأكبر من الغاز الرئيسي المسبب للاحتباس الحراري بسبب النشاط البشري الذي يؤجج تغير المناخ

وتجاوزت الصين الولايات المتحدة قبل عدة سنوات وتحل الهند في المركز الثالث في ترتيب الدول صاحبة الانبعاثات الأكبر في العالم. وقال الباحثون إن وصول انبعاثات الصين إلى ذروتها والمستويات التي ستصل إليها يعتمد على جهود حكومة بكين في السعي لاستخدام سياسات نمو صديقة للبيئة خاصة في الانتقال من الفحم إلى الطاقة النووية والمائية والطاقة المتجددة كمصادر للطاقة.

وتنتج الصين معظم الكهرباء التي تحتاج إليها باستخدام الفحم وهو الأكثر تسببا في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بين مصادر الوقود الحفري لكنها تستثمر بشدة في الطاقة الأكثر نظافة.

ويرى الباحثون أن انبعاثات الصين قد تصل إلى ذروتها قبل الحد الذي ذكرته دراسات أخرى لأسباب من بينها أن طلب الصين على بضائع وصناعات كثيرة تتسبب في انبعاث الكثير من غازات الاحتباس الحراري سيصل بحلول عام 2030 إلى حد مرتفع وهو عامل قالوا إن دراسات أخرى لم تلفت إليه.

وبإتباع نموذج يفترض أن الصين ستمضي في سياساتها الحالية الخاصة بتقليل الانبعاثات بما يتماشى مع التطورات في بيئة تعتمد على السوق فان انبعاثات الصين يرجح أن تصل إلى ذروتها بين عامي 2030 و2035 لتبلغ نحو 12 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون.

وبإتباع سياسات نظيفة أكثر تشددا قد تصل انبعاثات الصين إلى ذروتها بين عامي 2025 و2030 بما يصل إلى 9.7 مليارات طن من ثاني أكسيد الكربون.