أكدت فعاليات متخصصة بالشأن المالي والإقتصادي الخليجي ان الحاجة الى تفعيل مبدأ الشراكة بين القطاعين العام والخاص بات مطلباً ملحاً في ضوء نتائج دراسات حديثة كشفت ان الانفاق على تطوير مشاريع البنى التحتية الخليجية يتراوح بين 720 و725 مليار دولار بين 2002- 2008، من غير مشاريع تطوير البنى الفوقية الذي يحتاج اضعاف هذه القيمة بالنظر الى ارتفاع معايير الأداء الاقتصادي، وتنافس المنطقة لاحتضان العديد من الأنشطة الاقتصادية والرياضية ذات الأبعاد العالمية الكبرى. وتشير تقارير البنك الدولي ان الطلب على مشاريع البنية التحتية قد يتعدى 1 في المائة من الناتج القومي العالمي، وان هناك فجوة كبيرة بين الاستثمار في مشاريع البنية التحتية وقدرة القطاع العام على تأمين النفقات اللازمة لتنفيذ هذه المشاريع التي تسهم في نمو الاقتصاد لكل دولة، او تنفيذها بالجودة المطلوبة نتيجة الحاجة الى 60 ترليون دولار هي قيمة مشاريع البنية التحتية لغاية عام 2030 حسب دراسة كشفت عنها شركة أو إي سي دي 2006-2007، بينها نفقات خليجية حالية تراوح بين 450 -460 مليار دولار حسب احصاءات محلية. وقال المحلل الاقتصادي والمالي عمر الجريفاني:" تبرز ضرورات الشراكة بين القطاعين العام والخاص انطلاقاً من قوتها في تلبية متطلبات الجودة والسرعة مع التكلفة الاقل في اتمام المشاريع، وتوزيع المخاطرة بين القطاعين، كما ان الشراكة ستقود الى زيادة الكفاءة ودقة التصاميم وتنفيذ مشاريع البنية التحتية، ليس هذا فقط، بل ستتاح امكانية ضمان التمويل والتشغيل والصيانة والتطوير لهذه المشروعات بما يعود على البلاد بالحصول على خدمات راقية، وحفظ للأصول والممتلكات، وتضاعف المناخ الجاذب ذات العائد المالي المجدي للمستثمرين". واضاف الجريفاني: لو افترضنا ان عدد المشاريع التي تأخر تسليمها على سبيل المثال يبلغ 70 مشروعا فقط، وان القيمة الاقتصادية لكل يوم تأخير هو 1 مليون ريال سعودي، وان التأخير كان لمدة شهر واحد فقط، فان اجمالي التأخير هو 30 مليون ريال لكل مشروع مضروباً في 70 مشروعا اجمالي فإن الخسارة الاقتصادية ستسجل 2 تريليون ريال سعودي.
(البيان)