أكدت بيانات صادرة عن وزارة الداخلية الألمانية أن ممارسات التجسس على الشركات والقطاعات الاقتصادية الأخرى تكبد الاقتصاد الألماني خسائر تصل إلى 50 مليار يورو سنويا.
وحذرت وزارة الداخلية الألمانية من مخاطر تزايد الهجمات الإلكترونية التي تستهدف التجسس على الشركات الألمانية. وقال وكيل وزارة الداخلية المختص بالشئون البرلمانية أوله شرودر في ورقة ألقاها في مستهل مؤتمر متخصص في برلين أمس: إن المشكلة تكمن في تزايد هذا التهديد. وأشار إلى أن البعض في الخارج يتحدث عن حرب اقتصادية ترتبط بالموضوع.
وذكر شرودر أن الشركات والسلطات في ألمانيا مطالبة لذلك باتخاذ إجراءات دفاعية مشددة إزاء هذا الأمر بشكل مشترك. وقال إن الأمر يتطلب المزيد من الاهتمام ودعا إلى تصرف مشترك.
وقال شرودر استنادا إلى معلومات استخباراتية في المؤتمر الذي تنظمه صحيفة فيرتشافتسفوخه الألمانية الاقتصادية حول التجسس الاقتصادي والتنافسي إن روسيا والصين هما الراعيان الرئيسيان للأنشطة الاستطلاعية في ألمانيا. وأضاف شرودر إن بلاده هدف للأنشطة التجسسية الأجنبية إلى حد كبير بسبب وجود الكثير من المعامل البحثية والمؤسسات الرائدة في المجالات التكنولوجية.
وذكر شرودر أن وسائل تكنولوجيا المعلومات جعلت العمليات التجسسية أكثر تعقيدا وأقل خطورة بالنسبة لمنفذيها موضحا أن كل الشركات الألمانية بصرف النظر عن حجمها مستهدفة عمليا من الأنشطة التجسسية. وأشار شرودر إلى أن 70٪ من حالات التجسس الاقتصادي يقوم بها عاملون من الشركات المستهدفة وذلك بسبب وجود مشكلات مثل غياب الثقة أو فقدان الوظيفة.