تعتزم المفوضية الأوروبية التدخل من أجل تعزيز وجود النساء في مستويات الإدارة العليا بالشركات الأوروبية إذا لم تتحرك الشركات لتحسين هذا الوجود حتى عام 2012. جاء ذلك في إطار رسالة وجهتها مفوضة شئون العدل الأوروبية فيفيان ريدنج إلى وزيرة شئون الأسرة الألمانية كريستينا شرودر. وقالت المفوضة الأوروبية في الرسالة إنها مستعدة للتدخل اعتبارا من مارس 2012 بالوسائل القانونية إذا لزم الأمر وإذا لم يتحسن الموقف بشكل كبير.
وستطبق كل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وعددها 27 دولة التوجيه الصادر من المفوضية الأوروبية بشأن وجود النساء في المستويات الإدارية بالشركات. وقالت فيفيان ريدنج إن هدفها هو رفع نسبة النساء في مجالس إدارات الشركات الكبرى المسجلة في البورصات الأوروبية إلى 30٪ من إجمالي مقاعد المجالس عام 2015 ثم إلى 40٪ عام 2020. يذكر أن النسبة حاليا تبلغ فقط 10٪ من إجمالي أعضاء مجلس الإدارة في الشركات الكبرى المسجلة في البورصات. وتشير بيانات المفوضية الأوروبية إلى أن نسبة النساء داخل مجالس الإشراف على الشركات الألمانية الكبرى تصل في الوقت الراهن إلى 13٪ فقط.
وقالت ريدينج إن قلة نسبة النساء من صفوف الإدارة العليا في الشركات يعني أن أوروبا تبدد قدراتها الاقتصادية. ورأت أن كوتة المرأة الضئيلة في مجالس إدارات الشركات الأوروبية كان من نتيجتها تخلي أوروبا عن طاقة اقتصادية لديها. وطالبت ألمانيا بتوسيع دائرة النقاش حول هذا الموضوع والتطرق خلال هذه النقاشات إلى مبادرات الاتحاد الأوروبي لإدخال هذه الخطوة حيز التنفيذ.