كرر الرئيس التايواني ما ينج جيو أمس عرضا بالتعاون مع الصين في تأمين محطات الطاقة النووية في كلا البلدين. وتم تقديم الاقتراح بالفعل الأسبوع الماضي بعد ما شهدته محطة فوكوشيما للطاقة النووية في اليابان من ارتفاع حرارة مفاعلاتها وتسرب الإشعاعات منها بسبب زلزال 11 مارس الجاري الذي بلغت قوته 9 درجات بمقياس ريختر وموجة المد العاتية (تسونامي) التي تبعته. ولكن بكين لم ترد على هذا الاقتراح حتى الآن.
وقال الرئيسي التايواني: «تبعد فوكوشيما نحو ألفي كيلومتر عن تايوان ولكن الصين تبعد 200 كيلومتر فقط عن تايوان، ومن ثم فإن (أي حادث نووي في الصين) سيسبب كارثة أكبر لتايوان عن فوكوشيما». وأوضح أن «الصين بها ست محطات للطاقة النووية، تحتوي على أكثر من عشرة مفاعلات نووية» وتعتزم بناء 27 مفاعلا آخر. وتقع محطات الطاقة النووية التي جرى تشغيلها بالفعل على البر الرئيسي على الساحل الصيني. وهناك خطط لبناء المزيد داخل البلاد. وبعد خمسة أيام من وقوع أزمة المحطة النووية بسبب الزلزال في اليابان أعلنت الصين أنها علقت قرار الموافقة على إنشاء محطات جديدة بها قائلة إنه «لابد من إجراء فحوص شاملة على السلامة في المحطات تحت الإنشاء».
وذكر ما أن تايوان تسعى لتحسين درجة تأمين محاطاتها الثلاث للطاقة النووية التي تحتوي على إجمالي 6 مفاعلات. ولكنه قال: «نأمل أيضا أن نتعاون مع البر الرئيسي لمنعه كارثة نووية محتملة».
ونقلت صحيفة «يونايتد ديلي نيوز» عن ما القول إنه يأمل في أن يطرح المسألة خلال منتدى التجارة عبر المضيق المقرر في مايو المقبل وأن يوقع الجانبان اتفاقا حول تأمين منشآت الطاقة النووية.
وتحسنت العلاقات بين تايبيه وبكين، والتي توترت منذ انفصال تايوان عن البر الرئيسي في أعقاب حرب أهلية عام 1949، منذ تولى ما السلطة عام 2008 كما شهدت سياسة التقارب مجددا عبر سلسلة من الاتفاقيات الاقتصادية.