يلجأ العراقيون الى شراء امبيرات من الطاقة الكهربائية من مولدات يملكها القطاع الخاص بأسعار تتراوح بين 10 آلاف إلى 25 الف دينار للامبير الواحد فضلا عن جميع الشركات والمؤسسات والمصارف والمحال والاسواق تستعمل هي الاخرى مولدات كهربائية لسد متطلباتها من الكهرباء تنقل عبر شبكة عنكبوتية لا مثيل لها في العالم تغطي سماء الأزقة والشوارع بشكل ملفت وعشوائي غير منظم. والى جانب هذه المولدات هناك مصدر ثالث وهو مولدات صغيرة تمتلكها غالبية العوائل العراقية يتم تشغيلها للحصول على طاقة كهربائية محدودة حيث تشكل هذه المولدات ضجيجا كبيرا في الأحياء السكنية وخاصة خلال فترة الليل حيث لا يعلو صوت على صوتها.
ولن يكون بوسع العراقيين الابتعاد عن معاناة من الانقطاع شبه التام للتيار الكهربائي خلال الصيف القادم بعد أن أعلنت الحكومة رسميا أنها غير قادرة على توفير سوى 8 ساعات تجهيز يوميا وعلى العراقيين التحلي بالصبر وترشيد الاستهلاك لكن هذا الحال قد يتغير نحو الأفضل العام المقبل. ومنذ الغزو الأميركي للعراق عام 2003 تفاقمت معاناة العراقيين جراء انخفاض مستويات إنتاج الطاقة الكهربائية إلى أدنى مستوياتها بعد تعرض المحطات لأعمال عسكرية فضلا عن عدم قدرة الحكومات المتعاقبة بعد الإطاحة بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين على حل هذه الأزمة. وتبلغ معدلات إنتاج الطاقة الكهربائية في العراق حاليا 6 آلاف ميجاواط إضافة إلى 1000 ميجاواط يتم استيرادها من دول الجوار. وسيضطر العراقيون إلى الاستعانة بقدراتهم الذاتية على توفير الكهرباء لـ16 ساعة من خلال شراء الكهرباء من القطاع الخاص أو من مولدات كهربائية صغيرة ستشكل عبئا على أوضاعهم المعيشية. وأعلن رعد شلال وزير الكهرباء ان وزارة الكهرباء لديها ثلاث خطط الأولى قصيرة الأمد وتتضمن نصب 50 محطة توليد طاقة المحطة الواحدة 100 ميجاواط لسد الفجوة بين العرض والطلب لعام 2012 وأن الخطة ستظهر بوادرها في شتاء 2011. وقال: أدعو المواطنين إلى الصبر أكثر وترشيد الاستهلاك. وترتفع درجات الحرارة في العراق ابتداء من شهر مايو بالتدريج لتصل ذروتها في شهر يوليو لتصل إلى أكثر من 50 درجة مئوية في صيف طويل يستمر حتى نهاية سبتمبر. وأضاف أن الصيف المقبل لن يشهد تحسنا ملحوظا إلا أنه سيكون أفضل من صيف 2010 نسبيا بعد إدخال 1515 ميجاواط للخدمة ضمن منظومة الكهرباء الوطني وأن الوزارة إذا نجحت في استيراد كهرباء من تركيا عبر سورية فان التجهيز سيزداد ساعة واحدة ليصبح تسع ساعات. وذكر أن صيف 2012 سيشهد تجهيز المناطق بـ16 ساعة كهرباء حيث سيتم التعاقد بعد أيام معدودة مع شركة تركية على نصب ست وحدات في موقع محطة الكيارة الغازية في الموصل طاقة كل وحدة 125 ميجاواط اي ان الطاقة الاجمالية للمحطة ستكون 750 ميجاواط فضلا عن التعاقد قريباً مع شركة صينية لاضافة وحدتين بخاريتين في محطة الزبيدية البخارية في محافظة واسط التي تقوم ذات الشركة ببنائها حاليا. وقال الوزير العراقي إن إنتاج الكهرباء للصيف المقبل سيصل إلى 7 آلاف ميجاواط منها 1000 ميجاواط مستوردة من دول الجوار وأن هناك مفاوضات مع تركيا لتجهيز العراق بكميات إضافية من الكهرباء عن طريق سورية.
