يسعى الأميركيون بكل الوسائل للتغلب على أزمة ارتفاع الأسعار وعلى رأسها أسعار السلع الرئيسية مثل الغذاء والطاقة. وارتفع معدل التضخم الأميركي بشكل مطرد خلال الأشهر القليلة الماضية في ظل ارتفاع أسعار النفط والمواد الغذائية مما دفع بعض صناع السياسة الأميركيينألاألاإلى الضغط على مجلس الاحتياط الاتحادي الأميركي من أجل زيادة التركيز على مواجهة مخاطر التضخم ألاألاوتشديد السياسة النقدية.

وتجاوز معدل التضخم المسجل خلال الشهر الماضي توقعات الخبراء الذين كانوا يتوقعون وصول المعدل إلى ‬0,4٪. وكان المعدل في يناير الماضي ‬0,4٪. وقالت وزارة التجارة الأميركية إن أسعار الطاقة زادت بنسبة ‬11٪ في العام الماضي وأن ما يطلق عليه معدل التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الأغذية والطاقة الأكثر تقلباً ارتفع ‬0,2٪ فقط. وعلى أساس سنوي ارتفع معدل التضخم إلى ‬2,1٪ مقابل ‬1,6٪ في يناير. واستقر معدل التضخم الأساسي عند ‬1,1٪ خلال الأشهر الأثنى عشر الماضية.

ومن ناحيته يقول رئيس مجلس الاحتياط الاتحادي بن بيرنانكي إنه يتوقع أن يكون ارتفاع التضخم مؤقتاً لأن ارتفاع أسعار النفط والغذاء مؤقتاً. وكان مجلس الاحتياط الاتحادي قد أبقى في وقت سابق من الأسبوع الحالي على سعر الفائدة عند مستواه المنخفض القياسي الذي يتراوح بين صفر و‬0,25٪ألاألامع الإبقاء على برنامج شراء سندات خزانة حكومية بقيمة ‬600 مليار دولار حتى يونيو المقبل في إطار جهود المجلس لإنعاش الاقتصاد الأميركي. ورغم أن الاقتصاد الأميركي حقق خلال الفترة الماضية نمواً مطرداً فإن معدل البطالة مازال مرتفعاً حيث يبلغ حالياً ‬8,9٪.

من ناحية أخرى ارتفع أحد مؤشرات قياس أداء الاقتصاد الأميركيألاألاللشهر الثامن على التوالي، حيث أعلن معهد كونفرانس بورد المستقل للدراسات الاقتصادية ارتفاع مؤشره الرئيسي خلال فبراير الماضي بنسبة ‬0,8٪ألاألابعد ارتفاعه بنسبة ‬0,1٪ خلال يناير الماضي. وقال كين جولدشتاين المحلل الاقتصادي في معهد كونفرانس بورد إن الارتفاع الحاد في أسعار النفط والمواد الغذائية يمكن أن يكون مؤشراً على تعافي الاقتصاد الأميركي بشكل عام.