يعتزم العراق المستورد الرئيسي للقمح إطلاق برنامج للري بتكلفة 700 مليون دولار هذا العام في إطار خطة لزيادة إنتاج القمح بأكثر من 60 بالمئة إلى ثلاثة ملايين طن سنوياً. ويستهلك العراقيون وعددهم نحو 30 مليون نسمة 4,5 ملايين طن على الأقل من القمح سنوياً ويذهب معظم ما يستورده العراق من القمح والأرز إلى برنامج ضخم لتقنين حصص الغذاء. وأنتج العراق 1,86 مليون طن من القمح العام الماضي. وقال نائب وزير الزراعة العراقي غازي العبودي إن الخطة التي تنفذ على مدار ثماني سنوات تشمل إقامة شبكات للري لمليوني فدان وإضافة 1,87 مليون فدان من الأراضي المزروعة بالقمح. وأضاف ان المشروع سيبدأ في الربع الأخير من العام الحالي وان من المتوقع أن يبلغ إنتاج القمح ثلاثة ملايين طن بحلول 2019. وقال إن المشروع يستهدف المساعدة في خفض كمية المياه المستخدمة في الري. وقبل عقود كان العراق منتجاً رئيسياً للحبوب لكن سنوات من الحرب والعقوبات والإهمال أضرت كثيراً بقطاع الزراعة. كما تأثر الإنتاج بالنقص المزمن في المياه والجفاف الحاد في السنوات القليلة الماضية. وقال العبودي إن الوزراء خصصت 40 مليار دينار أي نحو 34 مليون دولار لشراء أجهزة ري بالرش للمشروع وإنها وافقت مؤخراً على تنظيم مناقصة لشراء نحو 500 شبكة ري من شركات أوروبية وأميركية. ويشكو العراق من أن السدود الكهرومائية والري في تركيا وإيران وسوريا قلص تدفق المياه من نهري دجلة والفرات. ويعد الاستثمار في البنية التحتية المتهالكة مثل مضخات المياه أمراً حيوياً لقطاعي الزراعة والنفط فضلاً عن الجهود الأكبر لإعادة الإعمار بعد ثماني سنوات من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة.