نفذت أكياس الملح من المتاجر في بكين وباقي المدن في الصين أمس عقب انتشار شائعات بأن شحنات الملح التي تستخرج من مياه البحر ستكون ملوثة بالإشعاع القادم من اليابان. وقد بيعت كل كميات الملح في عدة متاجر في إقليم غواندونغ الجنوبي، حيث حاول مسؤولون محليون تهدئة مخاوف وحمى الشراء وفق ما ذكرت صحيفة تشينا ديلي. وقالت الصحيفة دون ذكر تفاصيل إن سعر الملح في غواندونغ أرتفع إلى مستويات منافية للعقل. ونقلت الصحيفة عن مسؤول إقليمي قوله إن إقليم غواندونغ لديه مخزون من الملح يكفي لثلاثة أشهر مقبلة، وحذر من أن الجمهور يتعرض لتضليل من جراء الشائعات المبالغ فيها المحيطة بالإشعاع النووي. كما انتقد الخبراء أيضا حمى الشراء التي تفشت بين المواطنين في غواندونغ وبكين وشنغهاي لأقراص اليود والتي يمكن أن تساعد في امتصاص الإشعاع إذا استخدمت بشكل سليم.

وأفاد مسؤول بمنظمة الصحة العالمية بأن الخطر الوحيد من تلوث المنتجات الغذائية اليابانية بالإشعاعات يقتصر على المنطقة المحيطة مباشرة بالمحطة النووية المنكوبة. وقال جورجي هارتل المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية في جنيف: هذا هو موقع الخطر بالتحديد. إذا كان هناك أي تلوث فسيصيب المنتجات الغذائية داخل منطقة نصف قطرها ‬30 كيلومترا حول محطة فوكوشيما. وأضاف أن المنظمة تتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة لجمع مزيد من المعلومات حول هذه المخاطر. وأعلنت وزارة الصحة الإيطالية حظر استيراد المنتجات الغذائية من اليابان خوفا من تلوثها المحتمل بالإشعاعات النووية.