تطلق غدا الخميس بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية أول بورصة عقارية عربية لتنمية وتطوير الاستثمار العقاري العربي.
وقال الدكتور محمد بن إبراهيم التويجري الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية بالجامعة العربية امس أنه اطلع على تفاصيل مشروع البورصة العقارية والدراسات المعمقة والمعدة من بيوت خبرة عالمية عن أهمية البورصة العقارية لتوفير آليات تمويل جديدة تتلاءم مع طبيعة واحتياجات الاستثمارات العقارية التي تعاني البيروقراطية والتقليدية والعديد من العوائق الأخرى التي وقفت عائقاً أمام تطوير السوق للاستجابة لقوى العرض والطلب الحقيقية.
وقال سفر الحارثي رئيس مجلس إدارة مجموعة البورصات العقارية العالمية أن الثروة العقارية منفردة تمثل ما يقارب 54 في المئة من إجمالي الثروات الأخرى، ولكنها ظلت رهينة للتقليدية والعشوائية التي أثرت على سرعة الاستفادة منها وتنميتها بالمشاريع الإنتاجية التي يعتبر العالم اليوم في أمس الحاجة إليها. وفي اشارته لعوائق السوق العقاري لخصها الحارثي في خمسة معوقات رئيسة هي أن السوق يعاني ضعف الشفافية التي أدت إلى ضعف عدالة الاستثمار، وكذلك البيروقراطية التي أدت إلى ارتفاع التكاليف وهروب الاستثمارات الأجنبية، إضافة إلى عدم وجود سوق عقاري متخصص يوفق بين عروض البيع وطلبات الشراء بشكل آلي مما يؤدي إلى تسوية الصفقات بطرق تقليدية عادة الامر الذي من شأنه ان يؤخر الاستفادة من الفرص العقارية في الوقت المناسب وضياعها. ولفت الحارثي أيضا إلى أن شح التمويل أصبح شبحاً مخيما على العديد من المشاريع مما أدى إلى اتساع الفجوة بين العرض والطلب، وازدياد نسبة تعثر المشاريع، فضلا عن عن وجود معوق جوهري يتمثل في حرمان رؤوس الأموال الصغيرة من المشاركة في الاستثمارات العقارية مما أدى إلى تقليص خيارات التمويل لدى فئة محدودة من القادرين على ذلك الأمر الذي زاد من مسؤولياتهم حتى أصبحوا عاجزين عن تلبية احتياجات السوق.
وحول أنواع وأحجام المشاريع العقارية التي ستقبل البورصة بإدراجها قال ان هذه أيضاً ميزة إضافية للمصدرين والمطورين العقاريين عملاء البورصة، وذلك أنها ستكون قادرة على استيعاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة والكبيرة والعملاقة التي يتجاوز رأس مالها المليار دولار فما أعلى، إضافة إلى ذلك فان البورصة العقارية ستقبل إدراج المشاريع الجديدة، والتي لا تزال تحت التطوير، كما ستقبل بإدراج المشاريع والممتلكات العقارية المطورة. وأكد الحارثي أن البورصة العقارية ستكون مفيدة للجميع وستحقق منافع جمة للكثيرين وفي مقدمتهم الدول، شركات التطوير العقاري، الوسطاء، المستثمرين بمختلف شرائحهم، كما ستحقق منافع إستراتيجية نحو تطوير الثروة العقارية.