انطلق بالأمس قطار هايابوسا شينكاسين أو القطار الصاروخي كما يطلق عليه في أول رحلة له من محطة آموري الواقعة في الجزء الشمالي من اليابان. ويعد هذا القطار الذي يعمل على خط توهوكو شينكاسين الأول من هذا النوع الذي تطلقه مشغلة الخدمة وهي شركة إيست جابان بريلوي للقطارات منذ ديسمبر 1997.
ويسير هذا القطار السريع بسرعة فائقة تصل إلى 300 كم في الساعة ، فيما يعد مخروطه الأمامي الأطول في العالم لأي قطار صاروخي آخر، إذ يبلغ طوله 15 مترا وفقا لما أوردته وكالة كيودو اليابانية للأخبار.
ويستخدم مصطلح شينكاسين في اللغة اليابانية في الإشارة إلى خط السكة الحديدي الجديد، بيد أنه يستخدم خارج اليابان في الإشارة إلى القطارات إضافة إلى النظام على وجه العموم.
ومصطلح القطار الصاروخي هو ترجمة حرفية للمصطلح الياباني دراجون ريتشا وهو لقب كني به المشروع عند مناقشته في ثلاثينات القرن الماضي. وقد التصق الاسم لأن السلسلة الأصلية من قطارات شينكاسين تحاكي الرصاصة وتسير بسرعة عالية. واستخدم اسم شينكاسين رسميا في البداية في الأربيعنات من القرن الماضي لخط أولي مقترح للركاب والشحن بين طوكيو وشيمونوسيكي كان يستخدم البخار والعربات الكهربائية بسرعة قصوى تصل إلى 200كم في الساعة.
وعلى مدى السنوات الثلاث التالية، رسمت وزارة القطارات خطة أكثر طموحا لمد الخط إلى بكين عبر نفق يمر في كوريا وحتى سنغافورة، ويرتبط بخطوط مع خطوط ترانس سيبيريا الحديدية وغيرها من الخطوط الحديدية في آسيا.
غير أنه تم التخلي عن تلك الخطط في العام 1943عندما ازداد وضع اليابان في الحرب العالمية الثانية سوءا. وفي أوساط الخمسينات من القرن الماضي قررت وزارة القطارات إعادة إحياء مشروع شينكاسين. وفي عام 1957 طرحت شركة قطارات اوكيودو الكتريك سلسلتها من قطارات 3000 اس أي رومان سيكار التي ضربت رقما قياسيا عالميا في السرعة بلغ 145 كم في الساعة لقطار ضيق القياس. حيث منح هذا النوع من القطارات المصممين ثقة بأنهم يستطيعون بكل أمان بناء قطار أسرع من هذا النوع الضيق. وهكذا خرجت إلى الوجود السلسلة الأولى من شينكاسين بناء علة نجاح رومانسيكار.
