تلجأ الكثير من العلامات التجارية إلى الانترنت ووسائل الإعلام الاجتماعي ما يساعدها على التواصل مع عملائها عن كثب. ومن ناحية أخرى تستمع إلى آراء العملاء حول أسماء المنتجات وألوانها واستراتيجيات تسويقها وغير ذلك لتسدّ الثغرة القائمة بين منتجاتها الخاصة ومتطلبات العملاء. وهذه ظاهرة لم تكن معروفة أبداً خلال العقد الماضي. إنّها لظاهرة مثيرة بالفعل وتسهم في إحداث تغييرات مربحة غير أنّها في الوقت نفسه تتضمّن مخاطر لا تنكشف إلا عندما يكون الأوان قد فات.
وعند حفاظ المرء على مسافة قصيرة تفصل بينه وبين العميل لا يستطيع أن يستبعد احتمال أن يصبح صريحاً جداً. فمثلاً إذا شاب منتجك عيب لن يكفّ الناس عن الحديث عنه حتى إنّهم قد يجعلون منه وحشاً لا بد من الابتعاد عنه. ولا شك في أنّ الضرر يكون مكلفاً جداً في هذه الحالة إن لم يتم تصويبه بالشكل الصحيح. لكنّ السؤال الذي يُطرح هنا متعلّق بما إذا كنت قادراً على إدارة ما حصل أم لا. بعضهم يرفض الحديث عن الموضوع والبعض الآخر يخفيه أما الحذق فيتحمل مسؤولية ذلك. يجب أن تدرك أنّ العلامات التجارية التي تستخدم وسائل الإعلام الاجتماعي معرضة للخطر. وإن لم تكن تتمتع بالخبرة اللازمة لإدارتها لعلّك يجب ألا تكون هنا أصلاً. ومن الأمثلة على ذلك أن علامة شوكولاتة معروفة اتهمتها منظمة غرين بيس بقطع أشجار الغابة وتدمير الحياة البرية لأنّ زيت النخيل الذي تغتني به هذه الغابة مكوّن أساسي لمنتجات تلك العلامة. وعقب ذلك صوّرت منظمة غرين بيس شريط فيديو عن الغابة المشوّهة وعلى أثر تشويهها على الحياة البرية ولا سيما على حياة قرود أورانغوتان. وحاولت العلامة التجارية المراوغة لكنّها فشلت في ذلك ثم اعتمدت وسائل الإعلام الاجتماعي للتواصل والتوضيح وتحمّل مسؤولية أفعالها.