قال تقرير لصحيفة انترناشونال هيرالد تربيون إن دبي التي حولت نفسها إلى وجهة للتسوق إلى جانب كونها وجهة مالية وتجارية نجحت في تحفيز منتجي اللؤلؤ المزروع لإحضار آخر حصادهم إلى الإمارة للمشاركة في أول مزاد تجاري من نوعه خارج منطقة الشرق الأدنى. ونقلت الصحيفة عن بيير فولورد العضو المنتدب المساعد في جويل ميكر إحدى ثلاثة منتجين للؤلؤ شاركوا في المزاد الذي عرضت فيه لآلئ تراوحت قيمتها بين ‬35-‬40 مليون دولار قوله إن اللؤلؤ بدأ قطعا يسترد مجده العريق.

وقالت جويل ميكر المنتج الرئيسي للآلئ بحر الجنوب الذي يزرع بصورة رئيسية قبالة الساحل الجنوبي لأستراليا في بيان لها أن موزعي الخليج يمكن أن ينتزعوا حصة سوقية من مناطق أخرى بفضل القوة الشرائية المرتفعة التي تتمتع بها المنطقة. وفي سياق متصل قال فولورد ان شركته تستهدف أفراد الطبقة العليا في الشرق الأوسط، وحتى الطبقة الوسطى هنا ليست كمثيلاتها من الطبقات الوسطى في غير مكان لافتا إلى أن الركود العالمي أصاب الاقتصادات المتقدمة بأضرار أشد فداحة من الأسواق الناشئة. وإلى جانب جويل ميكر أحضرت روبيرت وان وباسبالي منتجتي اللؤلؤ العالميتين الرئيسيين لآلئهما المزروعة السوداء منها والذهبية والبيضاء إلى المزاد، الذي أقيم في برج الماس القائم في مركز دبي للسلع المتعددة.

ويعتبر موقع دبي الاستراتيجي بين أوروبا التي ما زالت السوق الرئيسية للؤلؤ وآسيا المصدر الأول لمعظم الإنتاج أحد الأسباب التي تجعل قرابة ‬100 من بائعي الجملة في المزاد يأملون في العودة. وقال مالكولم وول موريس الرئيس التنفيذي لبورصة لؤلؤ دبي التي أسست وفي الذهن حدث من هذا النوع وضمن حدود المنطقة الحرة أن المنتجين أبلغوه أن دبي هي المكان الوحيد في العالم الذي يمكنهم فيه التمتع بمزاد من هذا النوع. وكان الغواصون منذ أكثر من قرن من الزمن يغوصون إلى عمق ‬40 مترا أو ‬130 قدما في مياه الخليج الزرقاء يصيدون اللؤلؤ الذي كان يشكل مصدر رزقهم الأساسي في منطقة الخليج. غير أن الصناعة اندثرت عندما اخترع اليابانيون طريقة لزراعة لؤلؤ شديد الاستدارة في مطلع التسعينات. وما لبث اكتشاف النفط إن حول مدنا مثل دبي وأبو ظبي إلى مراكز تجارية.