تراجعت أسعار المنازل في الولايات المتحدة خلال الربع الأخير من العام الماضي بنسبة 4٪ عن الفترة نفسها من 2009 بعد أن أضعف العدد القياسي لحالات الإفلاس العقاري ثقة مشتري المنازل. ووفقا للبيانات الصادرة عن وكالة تمويل العقاري الاتحادية الأميركية فإن هذا التراجع في أسعار المنازل هو التراجع رقم 13 على التوالي. وأدى التدهور الحاصل في أسعار المنازل إلى خسائر كبيرة في أوساط شركات الرهن العقاري وسجلت شركة فاني ماي لشراء الرهون العقارية والتي تسيطر عليها الحكومة خسارة قدرها 2,1 مليار دولار في الفترة ما بين شهري أكتوبر وديسمبر من العام الماضي وطلبت مساعدات فيدرالية إضافية بقيمة 2,6 مليار دولار.وتعد المطالبة الجديدة أكبر قليلا من 2,5 مليار دولار سعت وراءها الشركة في الربع بين يوليو وسبتمبر 2010. وانقذت الحكومة فاني ماي وشقيقتها فريدي ماك في سبتمبر 2008 وغطت خسائرهما بسبب رهون عقارية رديئة. وتقدر ان خطط الإنقاذ ستكلف دافعي الضرائب نحو 259 مليار دولار.
وتمتلك فاني ماي ومقرها واشنطن وفريدي ماك ومقرها فيرجينيا أو تضمن نحو نصف جميع الرهون العقارية في الولايات المتحدة أو 31 مليون قرض عقاري تقريبا تبلغ قيمتها أكثر من خمسة تريليونات دولار.
وإلى جانب وكالات فيدرالية أخرى، أسهمت في نحو تسعين بالمائة من الرهونات الجديدة على مدار العام الماضي.وتشتري فاني وفريدي القروض المنزلية من المصارف وشركات الإقراض الأخرى وتحزمها في سندات بضمان ضد التعثر وتبيعها إلى مستثمرين في مختلف أنحاء العالم. وكان التراجع الأخير في أسعار المنازل هو الأكبر منذ الربع الثالث من 2009 . في الوقت نفسه انخفضت الأسعار خلال الربع الأخير من العام الماضي بنسبة 8ر0٪ عن الربع الثالث من العام. وكان الخبراء الذين استطلعت وكالة بلومبرج للأنباء الاقتصادية رأيهم يتوقعون انخفاض الأسعار بنسبة 0,6٪ فقط.
وأدت زيادة عدد حالات الإفلاس العقاري إلى إحجام المشترين المحتملين الذين يريدون تفادي تراجع الأسعار بعد الشراء نظرا لأن المنازل التي تستردها مؤسسات التمويل نتيجة عجز أصحابها عن سداد أقساطها تعيد طرح المنازل للبيع بأسعار مخفضة.
ووفقا لبيانات معهد كونفرانس بورد للدراسات الاقتصادية فإن نسبة الأميركيين المستعدين لشراء منازل خلال الشهر الحالي انخفضت إلى 4,4٪ مقابل 5,2٪ خلال /يناير الماضي.
وفي الوقت نفسه شكلت المنازل المصادرة التي أعيد بيعها حوالي 37٪ من إجمالي عدد المنازل التي تم بيعها الشهر الماضي. كانت النسبة في ديسمبر الماضي 36٪ بحسب الاتحاد الوطني للوسطاء العقاريين في الولايات المتحدة. ونقلت وكالة بلومبرج عن باتريك نيوبورت المحلل الاقتصادي في مؤسسة آي.إتش.إس جلوبال إنسايت للدراسات الاقتصادية إن حالات الإفلاس العقاري أدت إلى انخفاض الأسعار لان مؤسسات التمويل لا تريد الاحتفاظ بالمنازل التي تستردها من أصحابها المتعثرين لفترات طويلة وتسعى للتخلص منها في أسرع وقت ممكن مما يؤدي إلى إعادة طرحها للبيع بأسعار مخفضة.
