أكدت دراسة بعنوان نساء في القمة التي أجرتها صحيفة فاينانشيال تايمز اللندنية أن واحدا من بين خمسة أشخاص يرى أن النساء هن ألد الأعداء لأنفسهن عندما يتعلق الأمر بخلق التوازن في غرف مجالس الإدارة ويرى ان نساء القمة يهدمن نجاحاتهن بأيديهن

. غير أن الكثيرين يعزون الندرة في منصب كبار الرئيسات التنفيذيات، والمديرات غير التنفيذيات في الشركات إلى عوامل أخرى، بما في ذلك غياب الفعل التشريعي والتفرقة المؤسسية والتعصب.

وكانت صحيفة فاينانشيال تايمز أرسلت الاستطلاع الالكتروني إلى ‬750 رجلا وامرأة أعربوا عن اهتمامهم بمبادرة نساء في القمة. وطلبت منهم تحديد التحديات الرئيسية التي تواجه أعمالهم الاقتصادية في السنة المقبلة. وقال ‬70٪ من أصل ‬100 شخص أجابوا أن التوظيف والاحتفاظ بالعمالة الماهرة كانا من أكبر التحديات التي تواجههم.

وأشار عدد من النساء إلى الصلة الجلية بين الصراع على الخبرات والغياب النسبي للنساء في القمة. فيما عقبت ليزا بريانت مديرة نساء في عالم الاقتصاد في مجموعة لويدز بانكنغ المصرفية في المملكة المتحدة، على ذلك قائلة أن أي مؤسسات ترفض معالجة الخلل بين الجنسين في مناصبها العليا ستجد نفسها متخلفة عن الركب من حيث الأداء.

وقالت ‬28٪ من أصل ‬96 امرأة أجبن عن الأسئلة الاستفزازية المتعمدة حول ما إذا كان سلوك النساء أو مواقفهن يعيق التقدم في مسيرة التنوع أن النساء هن أعداء أنفسهن. وعلقت عضوة في أحد مجالس الإدارة على ذلك بالقول أن كثيرا من النساء يعزفن عن السؤال، وتعوزهن الثقة الكافية بالنفس. مضيفة أن كثيرا من الرجال يمارسون لعبة القوة.

ومن ناحيتها لفتت شيرلي ساندبيرغ مدير العمليات في فيس بوك إلى أن النساء غالبا ما يتمنعن عن الدخول في نقاش مهني على العكس من الرجال الذين يقحمون أنفسهم إقحاما. وخاطبت منتدى تيد وومين في واشنطن العاصمة في ديسمبر الماضي قائلة إن لا احد يدخل الأجنحة التنفيذية بالجلوس على الهامش بدلا من الجلوس على الطاولة. ورغم ذلك فإن معظم النساء اللائي استجبن لاستطلاع فاينانشيال تايمز أوضحن بجلاء أن هناك عوائق أخرى أكبر أمام سيدات الأعمال.

وقالت سوزان سابانسكي دينسير رئيس مجلس إدارة بنك اركبانك التركي ان التحيز العنصري والمجتمع الأبوي هما ألد أعداء المرأة.

وبدورها قالت سارة ويلسون المديرة التنفيذية لشركة مانيفست انفورميشن سيرفيسيز وكالة التصويت بالوكالة البريطانية ان معظم النساء يمقتن سياسات التملق المطلوبة دائما للصعود إلى القمة في مجالات العمل. في حين قال أحد مديري أنظمة العمال التجارية الكبار إن النساء عندما يصلن القمة هن بحاجة لتدريب وتعليم النساء الصاعدات والهابطات.

ويعملن جاهدات لضمان حصولهن على فرص متكافئة. وفي إثارتها لمسألة الحصص قالت آن دونيكان إحدى رائدات الأعمال والمديرة التنفيذية لريجنسي مارين شركة الطاقة المتجددة وأنظمة التحكم وعمليات الدفع إن تحقيق التنوع في مجالس الإدارة سيستغرق سنوات طويلة ما لم تسن التشريعات الخاصة بذلك.