حذر برونو لومير وزير الزراعة الفرنسي الأمم المتحدة من اندلاع أعمال شغب حول العالم بسبب زيادات حادة في أسعار الغذاء على غرار تلك التي حدثت قبل ثلاث سنوات. وكان لومير يتحدث في الجمعية العامة أول من أمس الخميس بعدما أعلنت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة الفاو في وقت سابق من هذا الشهر أن مؤشر أسعار الغذاء ارتفع للشهر السابع على التوالي في يناير ليصل إلى أعلى مستوى مسجل. ومعلنا ان تقلبات اسعار الغذاء لا يمكن احتمالها بالنسبة للمنتجين والمستهلكين على السواء قال لومير: انها تعرضنا مرة اخرى لخطر اعمال شغب من جانب الجوعى مثل تلك التي شهدها عدد من الدول في 2008. وفي ذلك الوقت اندلعت اعمال شغب في دول في انحاء متفرقة من العالم مثل مصر والكاميرون وهايتي.
وكان لومير يحدد للجمعية العامة جدول الاعمال الذي تقترحه فرنسا لمجموعة العشرين التي تضم أكبر الاقتصاديات المتقدمة والصاعدة والتي تتولى رئاستها حاليا. ومن بين اهداف الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي السيطرة على اسعار السلع الاساسية المتقلبة. ويلقى باللوم في زيادات الاسعار على تقلبات الاحوال الجوية وزيادة عدد السكان وفقدان اراض زراعية لكن لومير قال انها تتفاقم بسبب المضاربات ونقص المعلومات بشأن مخزونات السلع الاساسية وقرارات مفاجئة لدول بوقف الصادرات. وقال الوزير الذي نشرت البعثة الفرنسية لدى الامم المتحدة كلمته التي القاها في جلسة مغلقة للجمعية العامة ان باريس تقترح سلسلة اجراءات من بينها استثمارات عامة في الزراعة حول العالم وتشجيع استثمارات القطاع الخاص. وتعهدت قمة مجموعة الثماني للدول الصناعية الكبرى التي عقدت في لاكويلا بايطاليا في 2009 بجمع 20 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات لتعزيز تطوير الزراعة لكن مسؤولين فرنسيين قالوا انه تم صرف حوالي ملياري دولار فقط مع امل ضئيل في صرف المزيد في الاجل القصير بينما تقلص الدول المتقدمة ميزانياتها. وقال لومير ان هناك حاجة ايضا الى تنظيم اسواق السلع الاولية الدولية لكنه اضاف ان هذا يعني تطوير عملياتها وليس مقاتلة السوق. وأضاف: نحن لا نرغب في العودة الى اقتصاد زراعي موجه. وقال لومير في مؤتمر صحفي ان الولايات المتحدة قطعت بالفعل شوطا بعيدا في تنظيم السوق من خلال قانون دود فرانك الذي بدأ سريانه العام الماضي والذي يتضمن بنودا غير موجودة حتى الان في الاتحاد الاوروبي.
