توقع المعهد العربي للتخطيط أن يبلغ عدد العاطلين عن العمل في الدول العربية ‬19 مليوناً في سنة ‬2020، بزيادة ثمانية ملايين عما كان عليه في العام ‬2008، لكنه رجّح أن يبقى معدل البطالة في الدول العربية مستقراً عند مستوى ‬11٪.

وأصدر المعهد العربي للتخطيط عدداً جديداً من سلسلة «جسر التنمية» تحت عنوان «حول صياغة إشكالية البطالة في الدول العربية».

وشدد المعهد في بيان على أن أهمية هذا العدد تنبع من أن معظم الدول العربية يعاني ارتفاعاً مقلقاً لظاهرة البطالة مقارنة بمناطق العالم الأخرى. ولاحظ المعهد ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب، وأن الفتيات العربيات أكثر عرضة للبطالة من النساء أو من الشبان الذكور، كذلك فإن الشباب المتعلمين يعانون البطالة أكثر من الذين هم أقل منهم تعليماً.

وأشار العدد الجديد من «جسر التنمية» إلى تضاعف عدد سكان الدول العربية ثلاث مرات ونصف في الفترة ما بين ‬1960 - ‬2008 من ‬86 مليوناً إلى نحو ‬300 مليون نسمة، أي بمعدل نمو سنوي قدره ‬3,5٪. ونتيجة لارتفاع حصة السكان القادرين على العمل، فقد ارتفعت القوة العاملة العربية من ‬41 مليون نسمة في العام ‬1980 إلى ‬100 مليون نسمة في عام ‬2007، وذلك بمعدل نمو وسطي ‬3,5٪ وهو أعلى من معدل نمو السكان خلال الفترة نفسها والذي بلغ ‬3,1٪. وتوقع العدد أن ترتفع قوة العمل العربية من ‬105 ملايين شخص في العام ‬2008 إلى ‬161 مليون شخص في سنة ‬2020. أما التشغيل فسيرتفع من ‬94 مليون شخص في العام ‬2008 إلى ‬144 مليوناً في ‬2020، أي أن أعداد العاطلين سترتفع من ‬11 مليوناً في العام ‬2008 إلى نحو ‬19 مليوناً في ‬2020، أي بواقع ثمانية ملايين خلال ‬12 عاماً. وعلى الرغم من هذا الارتفاع، فإن معدل البطالة في الدول العربية سيبقى مستقراً عند مستوى ‬11٪.