شهد مهرجان أضواء الشارقة الذي تنظمه هيئة الانماء التجاري والسياحي بالشارقة في يومه الرابع إقبالاً جماهيرياً كبيراً في كافة مواقع المهرجان الاثنى عشر، و لقيت عروض منطقة التراث ومتحف الحصن حضورا متميزا كونها تقع في قلب الإمارة من جهة. وتعد منطقة التراث مخزون تاريخ العمارة التقليدية وهندستها وواحدة من أقدم المناطق في إمارة الشارقة، ويعود تاريخها إلى القرن الثامن عشر الميلادي ، حيث تضم هذه المنطقة مجموعة كبيرة من البيوت التراثية و المتاحف أهمها بيت النابودة و بيت خالد بن إبراهيم و متحف الشارقة للتراث و التي تم ترميمها بغرض المحافظة على التاريخ العريق لإمارة الشارقة.
وتألّقت المنطقة بعروض متنوعة من الأضواء والموسيقى والأدب والفن تلائم جميع الأعمار لتكون قلباً حياًّ وشاهداً على تراثٍ غني ومتنّوع.و عَرَضَ مسرح الطفل المقام في ساحة منطقة التراث، الرواية الشهيرة فيلا الأمير الصغيرلالا للأديب الفرنسي أنطوان دو سانت إكزوبيري وتدور أحداثها حول صبي صغير يعيش في كوكب بمفرده ويقوم بزيارةٍ إلى كوكب الأرض ليتعرف إلى سكانها، وتحمل هذه الرواية العديد من القيم والمعاني التي تثري عقول الأطفال والكبار على حد سواء.
بالإضافة إلى مسرح الهواة المقام في الموقع ذاته، فقد شهد عروضا من التراث القديم قام بها مجموعة من الأطفال الموهوبين، أحدث بدوره نوع من التفاعل المميز مع الجمهور الحاضر كما قام أحد الفنانين المشرفين على المهرجان بتصوير وجوهٍ باسمة لأهالي وسكان مدينة الشارقة من مختلف الأعمار والجنسيات وعرضِها في معرض للصور على جدران الشارقة القديمة ليجعلها تنبض بالحياة والفرح.
