قال الخبير الاقتصادي جيفري ساكس ان الانتفاضات الأخيرة في بعض البلدان هي فقط دلالة منذرة لعدم الاستقرار الذي يواجه دولا فقيرة اخرى ما لم تعالج أزمة الغذاء العالمية. واضحى الغضب الشعبي بسبب ارتفاع اسعار الغذاء مادة مفجرة بين مزيج من الشكوى تسببت في سقوط الرئيسين المصري والتونسي وتزيد من الضغوط الان على السلطات في بلدان أخرى. وقال ساكس وهو مستشار لفترة طويلة لحكومات ووكالات عالمية في مجال مكافحة الفقر ان الاسباب الجذرية تنطبق بالفعل على حزام غير مستقر بالفعل من الدول يمتد عبر منطقة افريقيا جنوب الصحراء الى شواطئ غرب أفريقيا. وقال ساكس وهو مدير معهد الارض بجامعة كولومبيا بالولايات المتحدة : هذا بشأن الجوع والفقر وانتاج الغذاء وتغير في الاقتصاد العالمي. ووصلت اسعار الغذاء العالمية التي ترصدها منظمة الاغذية والزراعة التابعة للامم المتحدة الى اعلى مستوياتها في يناير حيث تسبب الطلب المتزايد مصحوبا بالاحوال الجوية غير المعتادة في زيادة اسعار الحبوب الاساسية مثل القمح الى اعلى مستوى في عامين.
وأوضح ساكس الذي راى في كتابه الاكثر مبيعا في 2005 نهاية الفقر أن الممكن القضاء على الفقر المدقع بحلول عام 2025 ان الظهور المحتمل للصين كمستورد للغذاء هذا العام سيزيد الامور سوءا للدول الافريقية الفقيرة التي تعتمد بالفعل على واردات الغذاء بسبب قطاعاتها الزراعية الضعيفة. وقال: لا يسعهم العيش على واردات الحبوب بالاسعار العالمية التي ستظل مرتفعة وغير مستقرة.