ألقى الانفجار المزدوج الأخير الذي حدث في المنطقة الصناعية بالعاصمة التركية أنقرة الضوء على مناطق أخرى محفوفة بالمخاطر المحتملة في أنحاء البلاد. وتشير المعلومات الى انه في اسطنبول وحدها، هناك حوالي ‬5000 مرفق صناعي على الاقل لا تتوافر فيه شروط السلامة تنتشر في أنحاء المدينة. ووفقا للدراسات الميدانية فإن اسطنبول بشكل خاص تقف كواحدة من المناطق الأكثر خطورة في البلاد، مع وجود هذا العدد الكبير من الورش والمعامل الصغيرة والمتوسطة التي تتعمد او تهمل شروط السلامة البيئية المختلفة، ما يعني وجود ‬5000 قنبلة موقوتة جاهزة للانفجار. وتبين الدراسات التي أجرتها وزارة البيئة أن ‬70٪ من هذه المصانع داخل المدينة بينما تعمل نسبة ‬30٪ فقط في ضواحي المناطق الصناعية المنظمة مثل إيكيتيلي وايميس. وتتركز غالبية الشركات داخل المدينة في مناطق بتشلر وكاغد هانة واوك ميداني وايسنلر وغونشلي وتوب كابي. وتعمل ادارة الولاية وهي الاكبر والأغنى في تركيا وبلديتها بشكل مكثف على وضع خريطة صناعية جديدة للمدينة. وتشمل المرحلة الأولى من الخطة انتقال نحو ‬5000 شركة، تنتج الملوثات البيئية، من جميع أنحاء المدينة إلى منطقة سيليفري في الجانب الاوروبي من المدينة حيث سيتم بناء واحدة من مجمعين صناعيين منظمين في ضواحي المدينة كجزء من الخطة المعتمدة في هذا الصدد. وأعلن عن انشاء المنطقة المخصصة للإنتاج الصناعي في سيليفري عام ‬2008، بمساحة تقدر بنحو ‬10 ملايين متر مربع. أما بالنسبة للجانب الاسيوي من المدينة والذي يطلق عليه اسم الأناضول تبذل خططا لتطوير منطقة صناعية ثانية بالقرب من ولاية كوجايلي المجاورة يمكن ان تضم نحو ‬30 الف منشأة صناعية مختلفة التخصص والحجم.