شهدت السوق المركزي بالشارقة مجموعة راقية من التصاميم الساحرة وإيحاءات ضوئية متميزة مصحوبة بموسيقى ذات إيقاعات عربية شكلت لوحة فنية غاية في الإبداع حازت على إقبال جماهيري كبير وذلك كونه أحد المواقع ال‬12 التي يشملها مهرجان أضواء الشارقة ‬2011. وغطت عروض المهرجان الليلة الماضية على هذا الصرح المعماري الفريد والتي أبهرت الآلاف من السياح والزائرين مساحة تقدر بحوالي ثمانين ألف متر مربع بين شاطئ بحيرة خالد وشارع الملك فيصل.

وتمتاز عروض السوق المركزي في ليالي المهرجان بالمؤثرات الصوتية والضوئية التي تظهر المبنى على شكل قطار بخاري تتصاعد منه النار والدخان ترافقه أصوات قطارات لتطلق العنان لمخيلة المشاهدين وتعيدهم في الذاكرة إلى القرون الماضية. ويعد السوق المركزي ذات مكانة تاريخية متميزة في إمارة الشارقة كونه أقدم الأسواق الشعبية الذي يتميز بجناحين يتصلان بجسرين يربطان بينهما يتنوع مضمونهما بين مقتنيات يدوية وحرف مهنية ذات جودة عالية وبين حلي وأحجار كريمة قيمة. وحرصت هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة على اختيار اثني عشر موقعا متميزا قادرا على إبراز العروض الفنية للمهرجان الذي قدم لزواره في أيامه الأولى فرصا رائعة لاستكشاف كنوز إمارة الشارقة. وشهد فعاليات مهرجان أضواء الشارقة ‬2011 الذي تنظمه هيئة الإنماء التجاري والسياحي في يوميه الأول والثاني أكثر من ‬20 ألف زائر استمتعوا بالعروض الضوئية والفنية المتناغمة مع الموسيقى في مزيج يجمع بين سحر المكان وروعة العمارة. ويعد مهرجان أضواء الشارقة واحدا من أبرز الفعاليات التي تشهدها المنطقة خلال هذا العام وهو الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط حيث أثبتت إمارة الشارقة قدرتها على استقطاب وتنظيم كبرى المهرجانات والفعاليات العالمية بصبغه عربية وإسلامية تميز معالم الإمارة. وقال محمد علي النومان مدير عام هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة أن افتتاح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة للمهرجان كان له دور كبير في تعزيز دور الهيئة ودفعها لتقديم المزيد من النجاحات من خلال هذه التظاهرة العالمية التي تشهدها إمارة الشارقة هذه الأيام. وأضاف أن الحضور الجماهيري الكبير في اليومين الأول والثاني للمهرجان فرض الكثير من المسؤوليات والتحديات لتكثيف الجهود سعيا نحو تحقيق الأفضل مؤكدا ان المهرجان يمثل خطوة جديدة في الترويج لإمارة الشارقة التي باتت تحتل مكانة مرموقة على خارطة السياحة العالمية.