ارتفع مؤشر الرقم القياسي العام لتكلفة المعيشة في السعودية لشهر يناير الماضي بمقدار ‬5,3٪. ويعزى ذلك إلى الارتفاع الذي شهدته ست من المجموعات الرئيسية المكونة للرقم القياسي لتكلفة المعيشة في مؤشراتها القياسية، حيث بلغت نسبة الارتفاع في مجموعة الترميم والإيجار والوقود والمياه ‬8,3 بالمائة ومجموعة سلع وخدمات أخرى ‬8,1 بالمائة ومجموعة الأطعمة والمشروبات ‬6,8 بالمائة ومجموعة النقل والاتصالات ‬1,8 بالمائة ومجموعة الرعاية الطبية ‬1,3 بالمائة ومجموعة التعليم والترويح ‬0,6 بالمائة. وقال محللون اقتصاديون ان موجة الإيجارات تشهد ارتفاعات متسارعة وبمبالغ كبيرة لم تهدأ منذ أكثر من خمس سنوات مضت، في وقت ساهمت في رفع أسعارها بنسبة تجاوزت ‬70 بالمائة حتى الآن ما أثر في المستوى المعيشي لمعظم الأسر.

وتوقع الخبير العقاري ورجل الأعمال المعروف ابراهيم بن سعيدان رئيس مجلس إدارة شركة آل سعيدان للعقارات ألا تنخفض أسعار العقار في الأجل القريب خاصة وأن ‬80٪ من السعوديين لا يستطيعون تملك العقار بمواردهم الذاتية ولا يملكون منازل، إلا أنه أكد في الوقت ذاته بأن دخول نظام الرهن سوف يساعد على ضخ حراك جديد كما ستساعد ضمانات الرهن على خفض تكلفة القروض.

وتشهد مواد غذائية أساسية كالزيوت واللحوم الحمراء والبيضاء والأرز والسكر والخضروات ومنتجات الألبان وغيرها ارتفاعات شديدة في الأسعار، فضلاً عن تباين أسعارها بين محل وآخر. وقال محمد جابر وهو مواطن سعودي في الرياض إن سعر الكيس وزن عشرة كلغ الذي كان يباع بـ ‬30ريالاً قفز إلى ‬45 ريالاً وأحياناً بـ 05 ريالاً وأن كيلو اللحم يتراوح بين ‬30 و‬45 ريالاً حسب النوع، وأن كيس الأرز بحجم ‬10كيلو يبلغ ‬63 ريالاً والزيت ‬24 ريالاً. وأوضح أن التجار في الأسواق المحلية يتجاوبون مع حالات الارتفاع السعري العالمي بعكس الانخفاض السعري رغبة منهم في استغلال قوة الحركة الشرائية والاستهلاكية في الأسواق وضعف فعالية الأجهزة الرقابية في متابعة الأسعار.

ومن جهته دعا عبدالله الزبياني وهو خبير اقتصادي الجهات الرقابية لتنشيط دورها من جديد وتعزيزه ووضع سقف ربحي محدد للتجار يسهم في الحد من ارتفاع الأسعار غير المبرر في الأسواق، وحث المستهلكين على البحث عن بدائل السلع المرتفعة، كما حثهم أيضاً على تغيير ثقافة النمط الاستهلاكي والابتعاد عن الاستهلاك الزائد عن الحد وتبني ثقافة الترشيد ومحاربة شيوع الثقافة الاستهلاكية المتفشية في المجتمع على حساب ثقافة الادّخار.