نشرت «سيمانتك كوربوريشن» تقرير وحدة «ميسج لابس إنتليجنس» لشهر يناير 2011. والذي أظهر أنه في أعقاب تراجع مستويات الرسائل المتطفِّلة بطريقة لافتة على مدى أسبوعين كاملين باتت الرسائل المتطفِّلة تمثل 78,6 بالمئة من الحركة الإجمالية للرسائل الإلكترونية حول العالم وهو أدنى مستوى لها منذ مارس 2009 عندما شكَّلت الرسائل المتطفِّلة 75,7 بالمئة من الحركة الإجمالية للرسائل الإلكترونية حول العالم. وأظهرت الدراسة أيضاً أن كمية الرسائل المتطفِّلة المتداولة في يناير 2011 تراجعت بنسبة 65,9 بالمئة عمَّا كانت عليه في يناير 2010 حين شكلت الرسائل المتطفِّلة نسبة 83,9 بالمئة من الحركة الإجمالية للرسائل الإلكترونية حول العالم. وبطبيعة الحال شغلت الأحداث الجارية في مصر منذ عدَّة أيام العالم. ولكن فريق خبراء «سيمانتك» لم يغفل عن تعقُّب الرسائل المتطفِّلة الواردة من مصر ورصد وتيرتها في إطار متابعته لحركة الرسائل الإلكترونية المتطفِّلة حول العالم.
وكما أشار موقع Arbor Networks فإنه عند الساعة 2,00 بعد الظهر تقريباً من يوم الخميس 27 يناير 2011 شهدت حركة الرسائل الإلكترونية المتطفِّلة من مصر تراجعاً حاداً. وعند تحليل ما سبق على مستوى المُدن المصرية يبدو أن الحركة المتدفِّقة من العاصمة المصرية قد تأثرت على الفور فيما تواصلت الحركة المتدفِّقة من منطقة الجيزة لساعات عدّة وإن كان بطريقة متقطعة إلى أن توقفت تماماً عند منتصف الليل تقريباً حسب توقيت المحيط الهادي. ومنذ تلك اللحظة توقف تدفق الرسائل الإلكترونية المتطفِّلة المتدفقة من مصر على نحو غريب وبداً لافتاً هنا استئناف الحركة لساعات معدودة في العاصمة ومنطقة الجيزة. وتشير الأرقام إلى أن مصر كانت في السابق مصدر ما نسبته 0,1 بالمئة من الرسائل المتطفِّلة في العالم من حيث بلد الإرسال لذا لا تتوقع «سيمانتك» أيَّ زيادة ملحوظة في حركة الرسائل المتطفِّلة بيدَ أنها تأمل وتترقَّب أن تعود الأمور إلى طبيعتها في مصر.
وقال باحثو «سيمانتك» إن تراجع كمية الرسائل المتطفِّلة عالمياً على النحو المُشار إليه في تقرير وحدة «ميسج لابس إنتليجنس» لشهر يناير 2011 بدءاً من 25 ديسمبر 2010 حتى 1 يناير 2011 مردُّه إلى توقف أنشطة إرسال الرسائل الإلكترونية المتدفِّقة من ثلاثة شبكات حواسيب «بوت نِت» هي Rustock h Lethic و Xarvesteْ وكذلك حالة اضطراب تسود عصابات الجريمة الإلكترونية المتخصصة في إرسال الرسائل المتطفِّلة الخاصة بالعقاقير الدوائية. فخلال الأسبوعين المذكورين تراجعت كمية الرسائل المتطفِّلة بنسبة 58 بالمئة إذ انخفضت من 80,2 مليار رسال متطفلة يومياً إلى 33,5 مليار رسالة يومياً ما يذكرنا بتراجع حادّ مماثل عندما تمَّ إغلاق موقع Mcٌُُ الذي كان ينطلق من كاليفورنيا في أواخر عام 2008 حيث استمرت هذه الوتيرة في كمية الرسائل المتطفِّلة حتى مطلع عام 2009.
وقال بول وود كبير المحلِّلين في وحدة «ميسج لابس إنتليجنس»: في اعتقادنا أن إغلاق منصة الرسائل المتطفِّلة سِفٍىُّ قد أسهم إلى حدٍّ ما في تعطُّل تدفق الرسائل المتطفِّلة حول العالم. غير أننا لا نستبعد عوامل أخرى في طليعتها إعادة الهيكلة الجارية بين أقطاب الرسائل المتطفِّلة الخاصة بالعقاقير الدوائية ومن المرجَّح أن يقتنص أقطابٌ آخرون في صناعة الرسائل الإلكترونية المتطفِّلة هذه الفرصة لتعزيز حضورهم. وعلى صعيد آخر نتوقع تزايد الرسائل الإلكترونية المتطفِّلة التي تدور حول العقاقير الدوائية خلال عام 2011 لاسيما مع ظهور المزيد من الأدوية الجديدة وثمة منافسة حادَّة بين أقطاب الرسائل الإلكترونية على تحقيق الأرباح المنشودة منها.
وكانت الرسائل الإلكترونية المتطفِّلة المتمحورة حول الصناعة الدوائية قد بلغت ذروتها في مايو 2010 عندما شكلت الرسائل المتطفِّلة الدوائية نسبة تصل إلى 85 بالمئة من مجموع الرسائل المتطفِّلة حول العالم. ولكن في شهر يناير 2011 تراجعت كميتها لتستحوذ على 59,1 بالمئة من مجموع الرسائل المتطفِّلة.
وهنا يوضِّح وود قائلاً: خلال مسيرة شبكة حواسيب بوت نِت المسمَّاة زَُُِّّّكً رصدنا وتيرة غير منتظمة في إرسال الرسائل المتطفِّلة مثل إرسال كمية هائلة منها ومن ثم التوقف كلياً لأسابيع عدّة. ولكن خلال عام 2010 انتظمت وتيرتها تدريجياً حيث نشطت هذه الشبكة في إرسال الرسائل المتطفِّلة دون هوادة حتى ديسمبر 2010. وحسب تحقيقاتنا الاستقصائية الخاصة فإنه ليس ثمة دلائل على أن تلك الشبكة قد تعطَّلت بفعل القانون أو أيِّ إجراء آخر.
