أكدت صحيفة وول ستريت جورنال في تقرير لها أن متسللين اخترقوا مرارا شبكة كمبيوتر الشركة التي تدير بورصة ناسداك، الا أن التعاملات لم تتعرض لخطر. وتسلل القراصنة بشكل متكرر في العام الماضي إلى شبكة الكمبيوتر الخاصة بالشركة التي تدير مؤشر ناسداك للبورصة، ويحاول محققون فدراليون تحديد الجهات المسؤولة عن ذلك وأهدافهم. وقالت مصادر إن اختراق القراصنة للشبكة لم يؤثر في برنامج أسعار الصرف وتجارة الأسهم والعملات، إلاّ انه لم يتم تحديد أي أجزاء من الشبكة اخترق. ويبحث المحققون عن عدد من الدوافع المحتملة وراء اختراق الشبكة، بينها مكاسب مالية غير مشروعة وسرقة أسرار تجارية وتهديد الأمن القومي بهدف تدمير التبادل. ودق هذا التطور ناقوس الخطر في الحكومة الأميركية بسبب الدور البالغ الأهمية لمؤشر ناسداك.

ونقل تقرير الصحيفة عن أشخاص مطلعين على الامر قولهم ان محققين يدرسون مجموعة من الدوافع لمثل هذا التسلل من تربح مالي الى سرقة أسرار تجارية الى تهديد للامن القومي لإلحاق الضرر بالبورصة المهمة. وأضافت الصحيفة أن الشرطة والمخابرات الخاصة الأميركية بدأت التحقيق في التسلل الى أجهزة كمبيوتر مجموعة ناسداك ومقرها نيويورك وأن مكتب التحقيقات الاتحادي يحقق الآن أيضا في الامر.

وأفادت الصحيفة بأن المحققين عجزوا حتى الان عن ربط التسلل بجهة معينة أو دولة بعينها. ونقلت الصحيفة عن شخص طلب عدم نشر اسمه على صلة بالقضية قوله: حتى الآن يبدو أن المتسللين اخترقوا فقط الشبكة. وقالت نقلا عن شخص آخر مطلع على الامر أن الحوادث أشبه بشخص يتسلل الى منزل ويجوبه، ولكن حتى الآن لم يأخذ أي شيء أو يعبث بأي شيء.

وأطلقت الخدمة السرية تحقيقا يضم ناسداك أو إم إكس جروب إنك ومقرها نيويورك العام الماضي. كما تم إحاطة المسؤولين في البيت الأبيض علما بهذا التحقيق وبما حدث. ولم يتمكن المحققون حتى الآن من تعقب المتسللين وما إذا كانوا أفرادا أم دولا. وفي عام ‬1999 اخترقت مجموعة من القراصنة جهاز كمبيوتر يدير مواقع لبورصة ناسداك والبورصة الأميركية. وترك القراصنة رسالة تهكمية وادعوا أيضا أنهم أنشأوا لأنفسهم حسابا لبريد إلكتروني على نظام ناسداك الحاسوبي، ما يشير إلى اختراق أوسع نطاقا للأمن.