أظهرت بيانات حكومية ان نوبة شراء للقمح من جانب دول تعاني من اضطرابات في شمال افريقيا والشرق الاوسط قد انحسرت بعد أن كونت تلك الدول احتياطيات كافية لحماية أمنها الغذائي. وأظهر تقرير أسبوعي لوزارة الزراعة الأميركية أن مبيعات تصدير القمح من الولايات المتحدة أكبر بلد مصدر للحبوب في العالم هبطت في الاسبوع الماضي بواقع 40 بالمئة عن الاسبوع السابق بعد صعود استمر أسبوعين في المبيعات التي كانت الاقوى في أربعة أشهر. وخفف من نهم الشراء الذي بدأ عندما أطيح بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي في انتفاضة شعبية اوائل الشهر الماضي صعود أسعار القمح الأميركي الى أعلى مستوى في 30 شهرا.
وكانت مصر أكبر مستورد للقمح في العالم هي أكبر مشتر للقمح الأميركي الاسبوع الماضي الا أن عمليات الشراء جرت على نحو منفرد من قبل مشترين من القطاع الخاص. ولم تطرح الهيئة المصرية العامة للسلع التموينية أي مناقصة عالمية للقمح خلال ما يقرب من شهر. وكان نائب رئيس الهيئة قال الاسبوع الماضي ان الهيئة التي تستورد أكثر من خمسة ملايين طن من القمح سنويا تملط احتياطيات من القمح تكفي لستة أشهر. ومازال من غير الواضح ما اذا كانت الهيئة ستسعى لشراء القمح من الاسواق العالمية.
وسارعت دول بالمنطقة لتدبير واردات الغذاء على أمل تهدئة التوترات المتنامية بشأن ارتفاع أسعار المواد غذائية كالارز والدقيق. وقال جون مكمبريدج محلل الحبوب لدى برودنشال باتشي: شاهدتم اقبال الجزائر والاردن وعدة دول اخرى على السوق لتغطية احتياجات فورية. لكن بمجرد تلبية تلك الاحتياجات نعود الى المشتري الذي لديه حساسية للسعر والذي لن تكون لديه رغبة في ملاحقة الاسعار الى مستويات أعلى.
وبلغت فورة الشراء أشدها بشراء الجزائر 800 ألف طن من القمح يوم 26 يناير الماضي في واحدة من أضخم صفقات شراء القمح في السنوات الاخيرة. واشترى البلد المجاور لتونس 1,75 مليون طن على الاقل في يناير. وتشتري الجزائر عادة بين خمسة وستة ملايين طن في العام.
ووفقا لاحدث بيانات وزارة الزراعة الأميركية فقد بلغ صافي مبيعات التصدير في الاسبوع المنتهي 27 يناير من كل أنواع القمح الأميركي 534 ألفا و100 طن للشحن حتى شهر مايو بتراجع 40 بالمئة عن مبيعات الاسبوع السابق لنفس فترة الشحن. وأظهرت بيانات وزارة الزراعة أن مبيعات القمح الأميركي من المحصول الجديد من يونيو فصاعدا هبطت بنسبة 80 بالمئة الى 31 ألفا و300 طن. واشترت مصر أكبر مستورد للقمح في العالم 140 ألفا و200 طن في الاسبوع الماضي لكن دولا اخرى في شمال افريقيا والشرق الاوسط غابت عن السوق الأميركية.
