ارتفعت مبيعات شركات صناعة السيارات الأميركية الثلاث الكبرى خلال شهر يناير من العام الجاري مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي في آخر إشارة على زيادة الطلب على السيارات والسلع الاستهلاكية الأخرى في الولايات المتحدة. كما أعلنت شركة تويوتا اليابانية أيضا تحقيق قفزة في مبيعاتها الشهرية حيث باعت أكبر شركة مصنعة للسيارات في العالم 115 ألفا و856 سيارة في الولايات المتحدة خلال الشهر ذاته بزيادة بنسبة 17,6٪ مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي.
وبفضل طفرة المبيعات في أوروبا وآسيا قلصت شركة ميتسوبيشي موتورز اليابانية خسائرها في الفترة من أبريل حتى ديسمبر. وقالت الشركة إن حجم خسائرها بلغ 2,25 مليار ين أي27,6 مليون دولار في تسعة أشهر مقارنة بنحو 25,7 مليار ين أي 315,6 مليون دولار قبل هذه الفترة بعام. وقالت الشركة إن الطلب العالمي على السيارات شهد انتعاشا كبيرا مدفوعا بشكل أساسي من الصين التي لا تزال تنمو بسرعة وكذلك الدول الناشئة الأخرى.
وارتفعت المبيعات من السيارات الرياضية والشاحنات بيك أب على الرغم من زيادة أسعار الوقود مؤخرا. وتأتي المكاسب في الوقت الذي يظهر فيه الاقتصاد الأميركي الأوسع اشارات على التعافي رغم بقاء معدل البطالة فوق مستوى الـ 9٪. وأعلنت شركة جنرال موتورز في وقت سابق أن حجم مبيعات الشركة من السيارات قفز بنسبة 21,8٪ في يناير حيث باعت 178 ألفا و896 سيارة. وبلغت مبيعات شركة فورد الاميركية المنافسة لجنرال موتورز 127 ألفا و317 سيارة الشهر الماضي بزيادة بنسبة 7٪ فقط مقارنة بيناير 2010 حينما كانت الشركة لا تزال تمتلك شركة فولفو التي بيعت منذ ذلك الحين الى شركة صينية. وباستثناء فولفو تكون مبيعات الشركة قد ارتفعت بنسبة 13,3٪.
وحتى شركة كرايسلر التي كان يعتقد في وقت ما إنها احدى الشركات المرشحة لتكون ضمن قائمة ما يعرف باسم الكبار الثلاثة العرضة للانهيار أعلنت عن زيادة بنسبة 23٪ في مبيعات السيارات ليصل حجم مبيعاتها الى 70 ألفا و118 سيارة مقارنة بيناير من العام الماضي.
وتأتي النتائج القوية التي حققتها شركة جنرال موتورز بعد تعافي الشركة العام الماضي. وباعت شركة جنرال موتورز العام الماضي 2,2 مليون سيارة بزيادة بلغت 6,3٪ مقارنة بعام 2009 لتعود بذلك مجددا الى تحقيق أرباح ورد القروض الطارئة التي حصلت عليها وبيع حوالي نصف الأسهم المملوكة للحكومة الأميركية.
وأعلنت شركات أخرى أصغر عن تحقيق زيادة في مبيعاتها حيث اعلنت شركة هوندا إنها باعت 76 ألفا و269 سيارة الشهر الماضي بزيادة بلغت 13٪ مقارنة بنفس الشهر من العام السابق. كما استفادت عدة شركات المانية لصناعة السيارات الفارهة من زيادة الطلب حيث قفزت مبيعات سيارات مرسيدس الرياضية بحوالي 30٪. لكن على النقيض حققت شركة فولكس فاجن زيادة بنسبة 2٪ فقط في حجم مبيعات سياراتها بالولايات المتحدة ليبلغ عدد سياراتها المباعة 18 ألفا و400 سيارة فقط.
