أكد بعض المبرمجين (الكراكرز) أنهم فكوا منذ أشهر شيفرات هواتف آي فون ‬4 وفعلوا ميزة الاتصال عبر الفيديو (فيس تايم) المجانية بين مستخدمي هذه الهواتف، بالرغم من حجب شركة أبل لها في بلدان الشرق الأوسط. مشيرين إلى أن مئات من الأشخاص يقصدونهم يومياً لهذا الغرض، وأنهم يتقاضون مبلغ ‬100 درهم لقاء تفعيلها على كل هاتف.

من جهتها أكدت هيئة تنظيم الاتصالات بالدولة أنها لم تصدر أي قرار بمنع ميزة «فيس تايم» من أجهزة (آي فون ‬4) التي طرحت في الإمارات أواخر العام الماضي عبر مشغلي الاتصالات المعتمدين (اتصالات) و(دو).

وقالت الهيئة انها لم تتدخل في هذا النوع من الميزات المدمجة. موضحة في رد على أسئلة لــ «البيان الاقتصادي» أنه قد تتوفر معلومات أكثر حول هذا الموضوع مع مزودي خدمات الاتصالات في الدولة (اتصالات ودو) حيث يربطهما اتفاقية تجارية مع الشركة المصنعة بشكل مباشر.

وقالت اتصالات ودو في وقت سابق إنهما ستتصلان مع شركة أبل لتفعيل ميزة (فيس تايم) أي إجراء مكالمات الفيديو المباشرة عبر بروتوكول الانترنت بين مستخدمي هواتف الاي فون مجاناً إلا أن شيئاً لم يحدث إلى الآن.

وهو ما دفع بأعداد كبيرة من مستخدمي (آي فون‬4) إلى الاستعانة بخبراء فك شيفرات البرمجيات (كراكرز) لتفعيل هذه الميزة في هواتفهم بدون الرجوع اتصالات ودو أو إلى متجر أبل الالكتروني.

وقال أحد المختصين في فك شيفرات آي فون والذي رفض الكشف عن اسمه انه قام بتنزيل برنامج (فيس تايم) على مئات الهواتف في الدولة، وأنه كان في البداية يقدم تلك الخدمة مجاناً للأصدقاء إلا أن حجم الطلب دفعه إلى أخذ مقابل مادي ليتمكن من تلبية المتزايد عليه.

وأوضح المختص ان تحميل ميزة الفيس تايم غير مقتصرة على النسخة الأخيرة من آي فون بل يمكن تفعيلها على طراز (آي فون ‬3 جي أس) السابق. وان فك وتحميل البرمجيات الممنوعة من أبل في المنطقة أو من قبل المشغلين لم تعد صعبة نظراً لتطور خبرات الكراكرز العرب.

يذكر أن شركة أبل طرحت هاتفها «آي فون ‬4» في الربع الأخير من ‬2010 عبر مشغلي الاتصالات في الدولة، لكن بدون ميزة «فايس تايم» التي تسمح بإجراء مكالمات فيديو من الكاميرا الأمامية عبر بروتوكول الانترنت، بين أجهزة آي فون ‬4 فقط.

وقد تزامن ذلك مع وجود خلافات بين الإمارات وشركة (ريسيرتش إن موشن) الكندية المصنعة لهواتف بلاك بيري الذكية، حول ضرورة إتاحة البيانات المشفرة أمام الأجهزة المختصة في الدولة لمراقبتها عند الحاجة خاصة تلك المتعلقة بالبريد الالكتروني وبرنامج المراسلة الفورية.