أظهرت بيانات حكومية صدرت أمس ان الاقتصاد الياباني ما زال يواجه مصاعب في ظروف العمالة، حيث بلغ معدل البطالة 5,1٪ في العام الماضي وهو معدل تعتبره الحكومة مرتفعاً وهو نفسه الذي بلغته البطالة في العام 2009. وهنالك قلق أيضاً بشأن ارتفاع نسبة المسنين بين سكان اليابان وانكماش قوة العمل وهو ما يمكن أن يؤثر على النمو الاقتصادي في المستقبل. وفيما بقي معدل البطالة مرتفعاً في اليابان في العام 2010 تراجع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 1,0٪ عن العام السابق في انخفاض للسنة الثانية على التوالي. غير ان بيانات حكومية أخرى أشارت إلى ان توفّر الوظائف تحسّن العام الماضي لأول مرة منذ 4 سنوات إذ بلغت نسبة عدد عروض العمل إلى عدد طالبيها 0,52 العام الماضي أي ان لكل 100 طالب عمل هناك 52 وظيفة متوفّرة في ارتفاع عن نسبة 0,47 المسجّلة العام الماضي.
وقال محللون ان تحسّن عائدات الشركات أعطى دفعاً لسوق العمل غير ان هذه الشركات كانت على ما يبدو بطيئة في اتخاذ قرار باستخدام جزء من عائداتها لتوظيف أشخاص جدد.
وفي المقابل تراجع مؤشر أسعار المستهلك ما يعني ان اليابان لا تزال عالقة في دوّامة ارتفاع الأسعار. وهذا الانخفاض يسجّل للسنة الثانية على التوالي في مؤشر أسعار المستهلك الذي تستثنى منه أسعار المواد الغذائية. وكان المؤشر سجّل تراجعاً قياسياً في العام 2009 بنسبة 1,3٪.
ويواجه الاقتصاد الياباني مشكلات عديدة وخفضت مؤسسة ستاندرد آند بورز أول من أمس الخميس الديون السيادية طويلة الأجل لليابان من أيه أيه إلى سالب أيه أيه مستشهدة بانعدام استراتيجية حكومية متماسكة للتعامل مع مشكلة الدين الحكومي المتزايد للبلاد. وقالت ستاندرد آند بورز إن خفض التصنيف يعكس تقييمنا بأن نسب الدين الحكومي لليابان التي هي بالفعل الأعلى بين الديون السيادية المصنفة سوف تستمر في الزيادة بشكل أكبر عما كنا نتوقع قبل الركود الاقتصادي العالمي الذي ضرب البلاد وستصل لذروتها فقط في منتصف عام 2020. وكانت الحكومة قد أعلنت الأسبوع الماضي أن عليها سد عجز في الإيرادات يقدر بأكثر من 23 تريليون ين أي 278 مليار دولار إذا كان لها أن تحقق هدف الوصول إلى فائض في الميزانية بحلول 2020 وهو ما يعني أن حكومة رئيس الوزراء ناوتو كانت ستضطر إلى زيادة ضريبة الاستهلاك عن مستواها الحالي وهو 5٪ لتمويل تكاليف نظام الضمان الاجتماعي المتزايدة. وفي ظل تراجع الأسعار الذي أصبح هاجساً رئيسياً لثالث أكبر اقتصاد في العالم فإنه لا يمكن للحكومة أن تتوقع ارتفاع معدل التضخم لكي يقلل من حجم الدين العام. وتزيد نسبة المسنين في اليابان بأسرع وتيرة لها في العالم، حيث تضاعفت نسبة الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً منذ 1970 ثلاث مرات، حيث وصلت إلى 22,1٪ من إجمالي عدد السكان عام 2008 بحسب بيانات المعهد الوطني لأبحاث السكان والتأمين الاجتماعي. ويمكن أن تصل النسبة إلى 31,8٪ بحلول 2030.
