يجمع منتدى دافوس كل سنة ولمدة خمسة أيام في جبال الألب السويسرية مجموعة فريدة من كبار أرباب العمل والقادة السياسيين لمناقشة مشكلات العالم. وتأسس هذا الملتقى السنوي قبل نحو 40 عاماً في 1971 بمبادرة من استاذ اقتصاد ألماني هو كلاوس شفاب وهدفه المعلن تحسين حال العالم. لكن منتدى دافوس الذي يستقبل في عامه الحادي والاربعين حوالي 35 رئيس دولة وحكومة يبقى في نظر العديدين رمزاً لرأسمالية نخبوية تستعرض ترفها بمشاركة نجوم مثل روبرت دونيرو هذه السنة أو مغني الاوبرا خوسيه كاريراس. غير ان المنتدى الاقتصادي ينفي هذه الصفة عنه مخصصاً قسماً من مؤتمراته المئتين تقريباً التي تنظم على هامش الطاولات المستديرة الرئيسية لأعمال خيرية. وفي هذا الإطار يتردد على دافوس بانتظام بيل وميليندا غايتس للترويج لجمعيتهما الخيرية التي تنشط في المجال الصحي. ويصل رسم المشاركة السنوي في المنتدى الاقتصادي العالمي بالنسبة لأكبر ألف شركة في العالم بحسب تصنيف مجلة فورتشن الذي يستند الى رقم اعمالها الى 42500 فرنك سويسري أي 33 الف يورو. وتدفع حوالي مئة شركة متعددة الجنسية 500 الف فرنك سويسري في السنة أي390 الف يورو بصفتها شريكة استراتيجية. ويغص المنتجع الفخم الواقع شرق سويسرا خلال المنتدى بسيارات الليموزين والمروحيات التي لا تتوقف حركتها ذهاباً واياباً تحت مراقبة ما يزيد على خمسة آلاف عسكري. وفي مواجهة انتقادات بعض معارضيه انه مجرد عصف فكري عقيم يشدد المنتدى على التقدم الذي حققه في مجالات عديدة. وفي مطلق الأحوال فإن هذه المنظمة الخاصة تحجب شركة ضخمة ناجحة توظف أكثر من 400 شخص في سويسرا والصين والولايات المتحدة واليابان وتدر عائدات بقيمة 143,3 مليون فرنك سويسري في السنة.